هذا والشمس في آخر برج السرطان، والصيف قد ألقى على الأرض الجِرَان، وحكم في الوجود بقوة السُّلطان، فكان كما قال مولانا المقر الكريم الشيخي الإمامي البدري السيد عبد الرحيم:
جَادَتْ لنا الأنواء مغدِقَةً ... والصيفُ أقبلَ مسرع الجري
نوءُ الشتاءِ وبردهُ وافى وقد ... حكمَ المصيفُ بقوةِ السُّلطان
فلعلّ هذا الدهرَ أمسى ذاهلًا ... فأتى بنوء الجدي في السرطانِ
فلمّا طلع الفجر ولاح، وضربت بشائر الصباح، عزمنا على التبكير بالسير والتَغْليس، وذلك ثالث عشر شوال يوم الخميس، فوصلنا مدينة أرْكلي والشمس مستوفية اللألاءِ مرتقية درجة العلاء، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. وهي مدينة
1 / 100
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة