942

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

الوهم والخلاف
في خطبة النبي ﷺ في المعيد: "فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا" (١) كذا عند أكثر رواة مسلم بمعنى: ظننت. قال ابن ماهان: وهذا الذي أعرف.
وروى ابن الحذاء: "بِكُرْسِيٍّ خَشَبٍ"، ورواه ابن أبي خيثمة: "خِلْتُ" قال حميد: وأراه كان من عود أسود فظنه حديدًا (٢)، وهذِه الرواية تعضد رواية الكافة، وصحف ابن قتيبة فقال: "بِكُرْسِيٍّ خُلْبٍ" وفسره بالليف، ذهب إلى (أن متكأه) (٣) من ليف منسوج أو مضفور وقوائمه حديد.
وفي حديث خباب: "أَتَحْسَبِينَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ " كذا للقابسي من الظن، ولغيره: "أَتَخْشَيْنَ؟ " (٤) أي: أتخافين، وهو الوجه.
في غزوة حنين: "انْطَلَقَ أَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ وَحُسَّرٌ" (٥) كذا في كتاب مسلم، وللهوزني: "وَحُشَّرٌ" كأنه من حشر من الناس، والصواب: "حُسَّرٌ" جمع حاسر، أي: ليس بسلاح.
وقوله: "إِذَا صَلَّى الفَجْرَ جَلَسَ في مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا" (٦) (يعني: بيِّنًا، كذا لكافتهم، وعند ابن أبي جعفر: "حِينًا") (٧) أي: زمنًا، كأنه

(١) مسلم (٨٧٦) من حديث أبي رفاعة.
(٢) "تاريخ ابن أبي خيثمة" السفر الثاني ١/ ١٠٩ (٢٩٥)، وفيه: قال حميد: أراه رأى حبشيًّا أسود حسب أنه حديد. اهـ. قلت: لعل ما هنا أصوب. والله أعلم.
(٣) في (أ): (شكاه).
(٤) البخاري (٣٩٨٩) من حديث أبي هريرة، وهو قول خُبَيب بن عدي.
(٥) مسلم (١٧٧٦/ ٧٩) من حديث البراء.
(٦) مسلم (٦٧٠/ ٢٨٧) من حديث جابر بن سمرة.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

2 / 354