قوله: "مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ" (١) أي: خالية الداخل غير مصمتة، ورواه السمرقندي: "مُجَوَّبَةٍ" والمعنى واحد، ورويناه في كتاب الخطابي: "مَجُوبَةٍ" أي: قد قطع داخلها بالثقب فتفرغ وخلا، من قولهم: جُبْت الشيء إذا قطعته، والمِجْوَبُ: آلة من حديد يقط به الأدم قطًّا مستديرًا "مُجَوَّبَةٍ" من جَوَّب، بناه للمبالغة، و"مَجُوبَةٍ": من جاب.
في التفسير: " ﴿كَاَلْجوَابِ﴾ [سبأ: ١٣] قَالَ ابن عَبَّاسٍ: كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ" (٢).
قوله: " سَيْرُ المُضَمِّرِ المُجِيْدِ" (٤) أي: صاحب الفرس المضمر لفرسه الذي قد استجاده، أي: أتخذه جوادًا، وهو الذي (٥) يجود بجريه، ومن رواه: " الْمُضَمَّرِ" أراد الفرس، ويكون: "الْمُحيْدِ" وصفًا للفرس أيضًا، أي: الذي يلد الجياد من الخيل، قاله ثابت، وفي رواية إخرى: "الرَّاكبُ الجَوَادَ المُضَمَّرَ" (٦) فـ "الْجَوَادَ" مفعول، و"الْمُضَمَّرَ" صفة له.