720

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

قال الأصمعي: هو الذهاب بالشيء والمجيء به، وأصله التردد، ومنه تجلجل في كلامه وتلجلج إذا تردد، وأما "يَتَخَلْخَلُ" فبعيد ها هنا إلاَّ أن يكون من قولهم: خلخلت العظم إذا أخذت ما عليه من لحم، أو من التخلل والتداخل خلال الأرض (وأظهر التضعيف) (١).
قال القاضي: وقد رويناه في غير هذين الكتابين: "يَتَحَلْحَلُ" بحاءين مهملتين (٢).
وقوله: "أَنَّمَا عَلَى ابني جَلْدُ مِائَةٍ" (٣) كذا للكافة، وجاء عند الأصيلي: "جَلْدُهُ مِائَةً" بالإضافة مع إثبات الهاء، وهو بعيد إلاَّ أن تنصب: "مِائَةً" على التفسير، أو يكون: "جَلْدَهُ مِائَةٍ"، أو يضمر المضاف، أي: عدد مائة، أو تمام مائة، أو يكون جلده جلد مائة.
وفي غزوة الفتح: "ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ هيَ أَقَلُّ الكَتَائِبِ فِيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ" (٤) كذا لجميعهم، ورواه الحميدي في "اختصاره": "هْيَ أَجَلُّ الكَتَائِبِ" (٥) وهو أظهر، وقد يتجه لـ"أَقَلُّ" وجه: وهو أنها كانت كتيبة المهاجرين، وهم كانوا أقل عددًا من الأنصار، وقد ذكر أن الكتائب تقدمت كتيبة كتيبة، وذكر تقدم كتيبة الأنصار، فلم يبق إلاَّ كتيبة رسول الله ﷺ في خاصة المهاجرين.

(١) من (س، ظ).
(٢) "المشارق" ١/ ١٥١.
(٣) "الموطأ" ٢/ ٨٢٢، البخاري (٦٦٣٣ - ٦٦٣٤)، مسلم (١٦٩٧ - ١٦٩٨) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد.
(٤) البخاري (٤٢٨٠) من قول عروة بن الزبير.
(٥) "الجمع بين الصحيحين" ٣/ ٣٢٦.

2 / 132