561

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

وقوله: "الْبَيِّعانِ بِالْخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا" (١) سُميَ البائع والمشتري بيعين.
قول حذيفة: "أَيَّكُمْ بايَعْتُ، فَأَمّا الآنَ فَلا أُبايعُ إِلّا فُلانًا وَفُلانًا" (٢) قال أبو عبيد: هو من البيع والشراء لقلة الأمانة (٣).
قوله في الأرض: "لَا تَبِيعُوهَا" (٤) أي: لا تؤاجروها، مثل نهيه ﵇ عن كراء المزارع (٥)، ومنه الحديث: "نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الأرْضِ" (٦) يعني: عن كرائها.
وقوله ﷺ: "فُوا بِبَيْعَةِ الأوَّلِ" (٧) يعني في مبايعة الأمراء، وأصله من البيع؛ لأنهم كانوا إذا بايعوه وعقدوا عهده وحلفوا له، جعلوا أيديهم في يده توكيدًا كالبائع والمشتري.
الاختلاف والوهم
في باب التحريض على القتال: "نَحْنُ الذِينَ بايَعْنَا مُحَمَّدًا" كذا رواه الأصيلي وأبو ذر هنا (٨)، وعند غيرهما: "بايَعُوا" (٩) وهو المعروف في

(١) البخاريُّ (٢٠٧٩)، مسلم (١٥٣٢) عن حكيم بن حزام، وفي الباب عن ابن عمر.
(٢) البخاريُّ (٦٤٩٧، ٧٠٨٦)، مسلم (١٤٣) من حديث حذيفة.
(٣) "غريب الحديث" ٢/ ٢٢٨.
(٤) مسلم (١٥٣٦/ ٩٤) من حديث جابر.
(٥) "الموطأ" ٢/ ٧١١، البخاري (٢٣٤٤)، مسلم (١٥٤٧): عن رافع بن خديج أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كِراءِ المَزارعِ.
(٦) مسلم (١٥٣٦/ ١٠٠) من حديث جابر.
(٧) البخاريُّ (٣٤٥٥)، مسلم (١٨٤٢) عن أبي هريرة.
(٨) انظر اليونينية ٤/ ٢٥.
(٩) البخاري (٢٨٣٤) من حديث أنس.

1 / 564