481

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

بيِّنًا؛ أحدهما من البرح، وهو الظهور والانكشاف، والثاني من البوح، وهو الظهور أيضًا، والآخر من بُحْتُ بالأمر إذا أظهرْتُه.
وفي شعر حسان: "يُبَارِينَ الأَعِنَّةَ" كذا لكافة رواة مسلم (١)، أي: يعارضنها في الجبذ لقوة نفوسها، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى: "يُنَازِعْنَ" وهي رواية ابن ماهان، أو في مضغ (٢) حدائدها وشدة قوة رؤوسها، وصلابة أضراسها، وقد تكون بمباراتها للأعنة مضاهاتها لها في اللين، وسرعة الانعطاف.
قوله: "فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ" أي: يستفضي (٣) نفسه أو ما عنده، ويروى: "يَسْتَتِرُ" (٤) من السترة.
وفي كتاب مسلم من حديث أحمد بن يوسف: "لَا يَسْتَنْزِهُ" (٥) أي: لا يبعد ويتحفظ، وهو بمعنى: "يَسْتَتِرُ"، أي: لا يجعل بينه وبينه سترة، وقيل: معناه: لم يستر عورته عن الناس عند بوله، ويعضد هذا ما روي: "عند بوله".
وفي باب درع النبي ﷺ وما ذكر من كذا وكذا: "مِمَّا يَتَبَرَّكُ أَصْحَابُهُ" (٦) كذا للقابسي وعُبْدُوس، وعند الأصيليِ: "مِمَّا شَرِكَ أَصْحَابُهُ" (٧) من

(١) مسلم (٢٤٩٠) من حديث عائشة.
(٢) في (د، أ، ظ) وهامش (س): (علك).
(٣) في (د، ظ): (يستقصي).
(٤) البخاري (٢١٦)، مسلم (٢٩٢) عن ابن عباس.
(٥) مسلم (٢٩٢).
(٦) البخاري قبل حديث (٣١٠٦).
(٧) وفي اليونينية ٤/ ٨٢ أنها لأبي ذر عن الحموي والمستملي.

1 / 484