447

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

الْبَاءُ مَع الحَاءِ
" أَهْلُ هذِه البُحَيْرَةِ" (١) يعني: المدينة، و"الْبَحْرَةُ" (٢): الأرض والبلد (٣).
قال أبو الحسين بن سراج: ويقالط: البَحيرة أيضًا على لفظ الناقة البحيرة، والبحار: القُرى، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: ٤١]، أنه القرى والأمصار، وقيل: بل هو البحر نفسه.
وفي الحديث: "اعْمَلْ مِنْ ورَاءِ البِحَارِ" (٤) أي: البلاد؛ لا هجرة عليك.
وفي الحديث: "وكتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ" (٥) أي: ببلدهم وأرضهم، قال الحربي: البحرة دون الوادي وأعظم من التلعة. وقال الطبري: كل قرية لها نهر جارٍ وماء ناقع فالعرب تسميها: البحرة.
وقوله ﷺ في الفرس: "وإِنْ وجَدْنَاهُ لَبَحْرًا" (٦) أي: كثير العدو واسع الجري.

(١) البخاري (٤٥٦٦)، مسلم (١٧٩٨) من حديث أسامة بن زيد.
(٢) البخاري (٥٦٦٣، ٦٢٠٧، ٦٢٥٤) من حديث أسامة.
(٣) ورد بهامش (س) ما نصه: أصل البحرة: فجوة من الأرض تستبحر، أي: تنبسط
وتتسع، قال الشاعر:
كأن بقاياه ببحرةَ مالك ... بقيَّةُ سَحْقٍ من رِدَاءٍ مُحبِرّ
يصف رسم الدار. ويقولون: هذِه بحرتنا، أي: أرضنا وبلدتنا.
قلت [المحقق]: هذا التعليق بحروفه في "الفائق في غريب الحديث" للزمخشري ١/ ٨٠.
(٤) البخاري (١٤٥٢)، مسلم (١٨٦٥) من حديث أبي سعيد الخدري
(٥) البخاري (١٤٨١)، مسلم (١٣٩٢) من حديث أبي حميد الساعدي.
(٦) البخاري (٢٦٢٧)، مسلم (٢٣٠٧) من حديث أنس.

1 / 450