1734

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

والنصارى: منسوبون إلى ناصرة قرية بالشام. وقيل: من النصرة جمع نصران مثل ندمان وندامى، والنصر: المعونة، وقد يجيء بمعنى التعظيم وبمعنى المطر النازل من السماء، ومنه قوله: "إِنَّ هذه السَّحَابَةَ تَنْصُرُ أَرْضَ (١) بَنِي كَعْبٍ" (٢)، أي: تمطرهم، قاله الهروي (٣). وعندي أن هذا وهم منه (٤) لأن الخبر إنما جاء في قصة خزاعة،- وهم بنو كعب - حين قتلتهم قريش في الحرم بعد الصلح، وورد على النبي ﷺ وارد منهم مستنصرًا، فقال النبي ﷺ: "نُصِرْتَ يَا سَالِمُ" (٥) ثم قال: "إِنَّ هذِه السَّحَابَةَ تَنْصُرُ أَرْضَ بَنِي كَعْبٍ" يعني: بما فيها من الملائكة، من النصر والمعونة.
قوله في رجب: "مُنَصّلُ الأسِنَّةِ" (٦) من أنصلت الرمح: إذا نزعت

(١) ساقطة من (س، ش).
(٢) رواه ابن شيبة في "المصنف" ٧/ ٣٩٨ (٣٦٨٨٩) من حديث أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلًا بلفظ: "إِنَّ هذِه لَتَرْعَدُ بِنَصْرِ بَنِي كعْبٍ". وفي ٧/ ٤٠٣ (٣٦٨٩٢) من حديث رجل من خزاعة بلفظ: "لَقَدْ وَصَلَتْ بِنَصْرِ بَني كعْبٍ". ورواه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ ٤٣٣ (١٠٥١)، وفي "الصغير" ٢/ ١٦٧ (٩٦٨) من حديث ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين بلفظ: "إِنَّ هذا السَّحَابَ لَيَنْتَصِبُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ". قال الهيثمي في "المجمع" ٦/ ١٣٤: رواه الطبراني في"الصغير" و"الكبير"، وفيه يحيى بن سليمان بن نضلة، وهو ضعيف. ورواه البيهقي ٩/ ٢٢٣، وابن عساكر ٤٣/ ٥١٩ من حديث مروان بن الحكم والمسور ابن مخرمة بلفظ: "إِنَّ هذِه السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَني كَعْب".
(٣) "الغريبين "٦/ ١٨٤٧.
(٤) ساقطة من (س، د).
(٥) كذا في نسخنا، وليست في "المشارق" وفي "سنن البيهقي" ٩/ ٢٣٣، و"تاريخ دمشق" ٤٣/ ٥٢٠: "نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ".
(٦) البخاري (٤٣٧٦) من قول أبي رجاء العطاردي.

4 / 168

مطالع الأنوار على صحاح الآثار | اصول