1608

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

يَمْلَصُ) (١) وامَّلَصَ إذا زلق، وقد جاء في رواية بعضهم: "في مِلَاصِ المَرْأَةِ" كأنه اسم لفعل الولد (٢)، فحذفه وأقام المضاف إليه مقامه، أو اسم لتلك الولادة كالخداج.
وقوله: "وَأَمْلَقُوا" (٣) يقال: أملق القوم إذا فنيت أزوادهم، وأصله كثرة الإنفاق حتى ينفد.
وقوله ﷺ: "إنَّ الله لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" (٤) (حتى) هاهنا على بابها من الغاية، وإلى هذا ذهب ابن سراج وأبوه، أي: لا يمل لثوابهم مللًا مقابلة لمللهم. وقيل: خرج الكلام مخرج قولهم: حتى يشيب الغراب، على نفي القصة لا على وجودها. أي: إن الله لا يمل ولا يليق به الملل إن مللتم أنتم، وهو من المقابلة بين الكلامين. أي: لا يترك ثوابكم حتى تملوا وتتركوا بمللكم عبادته. فسمي تركه لثوابهم مللًا، والملل إنما هو من صفات المخلوقين، وهو ترك الشيء استثقالًا وكراهية له بعد حرص عليه ومحبة فيه.
وقوله: "كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ المَلَّ (٥) " (٦) أي: تسفهم الرماد الحار. وقيل: الجمر. وقيل: التراب المحمي.

(١) ساقط من (س).
(٢) ساقط من (س).
(٣) البخاري (٢٤٨٤) من حديث سلمة بن الأكوع.
(٤) "الموطأ" ١/ ١١٨ عن إسماعيل بن أبي حكيم بلاغا، والبخاري (٤٣)، ومسلم (٧٨٢) من حديث عائشة.
(٥) في (س): (الملل)، وهو خطأ.
(٦) مسلم (٢٥٥٨) من حديث أبي هريرة.

4 / 42