ويحتمل أن (١) يتم الكلام في قوله: "لا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ" ثم قال: "إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ كَمَا تَزْعُمُ فاجْلِسْ في مَنْزِلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَيْكَ مَنْ رَغِبَ فِيكَ وَفِيهِ" (٢). ورجح القاضي أبو الفضل رواية أبي علي وقال: إنه الأشبه بمقصد (٣) هذا المنافق، أي: لأحسن مما تقول إن كان حقًّا أن تجلس في بيتك ولا تؤذنا، ويكون قوله: "أَنْ تَجْلِسَ في مَنْزِلِكَ" (خبر المبتدأ) (٤)، قال: وعلى رواية النفي يأتي في الكلام تناقض؛ لأنه أثبت له الحسن أولًا ثم أدخل الشك (٥).
قوله: "لَأَعْتَرِفَنَّ: مَا جاءَ الله رَجُلٌ بِبَقَرَةٍ" الحديث، وروي: "لأعْرِفَنَّ" (٦) كذا رواه القابسي، وهو الصواب.