1462

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

مقصور، هو وعاء الطلع وقشره الأعلى، هذا قول الأصمعي وهو الكافور والكفر أيضًا. وِقال بعض أهل اللغة: وعاء كل شيء كافوره. وقال الخطابي: "الْكُفُرَّى": الطلع بما فيه (١). وقال الفراء: هو الطلع حين ينشق. قال أبو علي: وقول الأصمعي هو الصحيح.
قوله في الحديث: "قِشْرُ الْكُفُرَّى" (٢) يصحح قول من قال: إنه وعاء الطلع، وهو قول الأصمعي.
وقوله: "إِنَّهُ كانَ يُلْقِي في البُخُورِ كافُورًا" (٣) هو هذا الطيب المعلوم، يقال بالكاف والقاف. وقيل فيه: قَفُّور.
قال ابن دريد: وأحسبه ليس بعربي محض (٤).
قوله في الدعاء آخر الطعام: "غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلا مَكْفُورٍ" (٥)، رواه الحربي، وروي: "غَيْرَ مُكَفّي" ومراده بهذا كله الطعام، وإليه يعود الضمير. قال الحربي: والمكفي: المقلوب الإناء للاستغناء عنه، كما قال: "غَيرَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ" أو لعدمه أيضًا و"غَيْرَ مَكْفُورٍ" غير مجحود نعمة الله فيه، بل مشكورة غير مستورة الاعتراف بها والحمد والشكر (٦) عليها، وذهب الخطابي إلى أن المراد بهذا الدعاء كله: الباري سبحانه، وأن الضمير يعود إليه، وأن معنى قوله: "غَيْرَ مَكْفِيٍّ" أي: أنه يُطعِم

(١) "غريب الحديث" ٣/ ٨٨.
(٢) البخاري قبل حديث (٤٨١٦).
(٣) لم أجده إلّا في الأم "المشارق" ٢/ ٤٤٠.
(٤) "جمهرة اللغة" ٢/ ٧٨٦.
(٥) البخاري (٥٤٥٩) من حديث أبي أمامة.
(٦) من (د).

3 / 379