1436

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

دولة قطر

الأخلاق ورياسة الدنيا والدين، مَلَكَ (١) فَسَاسَ الخلقَ، وأفاض الحق، وعدل في الحكم، ودرأ الظلم، وقَدَر فعفا، واستكفي فكفى، وتفرد بكرم النسب فتكرر في آبائه من شرف النبوة ما لا يشاركه فيه غيره؛ فهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي فهو رابع أربعة.
قال القاضي أبو الفضل: فما تحقيقه أن يُحصر كرمه، فإنما النبي ﷺ ينفي ذلك عن غيره (٢).
قلت: إنما حُصرت له مزية في الكرم لا أصل الكرم، كما يقال: إنما الشجاع عنترة، وإنما الجواد حاتم، أي: إنما المزية في هاتين الخصلتين لهذين المذكورين، وإن كان قد شاركهما في أصل ما وصف (٣) به غيرهما، و(إنما) تأتي لحصر الأصل دون اشتراك فيه، ولإظهار المزية مع الاشتراك في الأصل فاعلم ذلك.
قوله: "وَاتَّقِ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ" (٤) جمع كريمة، وهي الجامعة للكمال الممكن في حقها من غزارة لبن، أو جمال صورة، أو كثرة لحم، أو صوف، وهي النفائس التي تتعلق بها نفس مالكها، ويقال: هي التي يختصها صاحبها لنفسه ويؤثرها.
قوله: "وَلَا يَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ" (٥) أي: على فراشه، يريد

(١) ساقطة من (س).
(٢) كذا نقل المصنف هذِه العبارة، وفي مطبوع "المشارق" ٢/ ٤٢٤: فبالحقيقة أن يحصر كرمه بـ (إنما) التي تنفي ذلك عن غيره.
(٣) في (س): (وضع).
(٤) البخاري (١٤٩٦، ٤٣٤٧)، مسلم (١٩) من حديث ابن عباس.
(٥) مسلم (٦٧٣) من حديث أبي مسعود الأنصاري، وفيه: "وَلَا يَقْعُدْ ... ".

3 / 353