في حديث سلمان: "تَدَاوَلَهُ بِضْعَةٌ عَشَرون مِنْ رَبٍّ إلى رَبٍّ" (١) أي: من مالك إلى مالك وسيد إلى سيد، حتى سبي وبيع.
و"الرَّبَّانِيُّونَ" (٢): العلماء؛ لقيامهم بالكتب والعلم (وقيل: نسبوا إلى علم الرب تعالى) (٣)، وقيل: نسبوا إلى العلم بالرب تعالى، وقيل: لأنهم أرباب العلم وأصحابه، وزيدت النون للمبالغة، ويقال أيضًا فيه: رِبي، على الأصل، ومنه: ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٤٦]، و﴿الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ [المائدة: ٤٤]. وقيل: معناه: الجماعة؛ لأن الربة: الجماعة، والرَّبيبُ (٤) [ابن المرأة من غير] (٥) الزوج: فعيل بمعنى مفعول؛ لأنه يربيه ويقوم بأمره.
قوله: "هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ " (٦) أي: تقوم عليها وتسعى في صلاحها.
قوله: "كَأَنَّهَا رَبَابَةٌ" (٧) بفتح الراء، أي: سحابة بيضاء، ومنه: ذكر الرباب، جمع: ربابة بالفتح فيهما، وهو ما ركب بعضه بعضًا، و(رُبَّ) و(رُبَّمَا) إذا وصلت بـ (ما) جاز شدها وتخفيفها، وقد تخفف المفردة فيقال: رُبَ رجل ورُبَتَ (٨) رجل، ومعناها عند بعض النحاة: التقليل، وعند آخرين: التكثير، كقوله:
(١) البخاري (٣٩٤٦) وسلمان هو الفارسي.
(٢) البخاري بعد حديث (٧١٦٢).
(٣) ساقطة من (س).
(٤) البخاري (٥٩٥٨)، مسلم (٢١٠٦/ ٨٥) ووقع في النسخ الخطية: "ربيب"، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٦٥.
(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، واستدركته من "المشارق" ٢/ ٢٦٥.
(٦) مسلم (٢٥٦٧) من حديث أبي هريرة.
(٧) البخاري (٧٠٤٧): "فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ".
(٨) في (د): (رب).