قوله في موسى: "فَأَصَابَتْهُ مِنْ صَاحِبِه - يَعْنِي: الخِضْرَ ﵇ ذَمَامَة" (٤) قيل: استحياء. وقيل: من الذمام. قال ذو الرمة:
..... أو تُقْضَى فِمامَةُ صاحِبِ (٥)
وفي حديث ابن صياد: "فَأَصابَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ" (٦) الأشبه أن تكون الذمامة هاهنا بمعنى الذم الذي هو لوم. قال صاحب "العين": ذممته ذمامة، يعني: لمته ملامة. ويشهد لهذا قول الخضر ﵇: " ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] (٧)، وقول (٨) ابن صياد للآخر حين لامه على اعتقاده فيه.
(١) رواه أبو داود (٢٧٥١)، وأحمد ٢/ ١٩٢ و٢١١، والبيهقي ٦/ ٣٣٥ من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أبو داود (٤٥٣٠، والنسائي ٨/ ١٩ - ٢٠، وأحمد ١/ ١١٩ و١٢٢، والنسائي في "الكبرى" ٤/ ٢١٧ - ٢٢٠ (٦٩٣٦ - ٦٩٤٨) من حديث علي. وفي الباب عن غيرهما، وصححه الألباني في "الإرواء" (٢٢٠٨).
(٢) البخاري (٣٩١) من حديث أنس، و(١٣٩٢) عن عمر، و(٣١٨٠) من حديث أبي هريرة، ومسلم (١٧٣١) من حديث بريدة.
(٣) البخاري (٢٢٩٧)، ومسلم (١٧٣١) من حديث بريدة بن الحصيب.