مطالب اولي النهي
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. وَلَا يَجِيءُ التَّرَاجُعُ إلَّا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي خُلْطَةِ الْأَوْصَافِ، وَقَوْلُهُ ﷺ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ»، إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ الْمَالُ لِجَمَاعَةٍ، فَإِنَّ الْوَاحِدَ يَضُمُّ بَعْضَ مَالِهِ إلَى بَعْضٍ، وَإِنْ كَانَ فِي أَمَاكِنَ، وَلِأَنَّ لِلْخُلْطَةِ تَأْثِيرًا فِي تَخْفِيفِ الْمُؤْنَةِ، فَجَازَ أَنْ تُؤَثِّرَ فِي الزَّكَاةِ كَالسَّوْمِ، (فَيَلْزَمُ ثَلَاثَةَ) خُلَطَاءَ (لِكُلِّ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ (أَرْبَعُونَ شَاةً شَاةٌ)، عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا كَالشَّخْصِ الْوَاحِدِ.
(وَ) يَلْزَمُهُمْ (مَعَ عَدَمِ خُلْطَةٍ ثَلَاثُ) شِيَاهٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ. (وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ رَاعٍ)، جَزَمَ بِهِ فِي " التَّنْقِيحِ " وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى " (وَنَصَّهُ)، أَيْ: الْإِمَامُ أَحْمَدُ بَلْ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الرَّاعِي، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُذَهَّبِ " وَ" مَسْبُوكِ الذَّهَبِ " وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ، الْمُذَهَّبُ خِلَافُهَا (وَلَا) تُشْتَرَطُ (نِيَّةُ خُلْطَةٍ) بِنَوْعَيْهَا كَنِيَّةِ السَّوْمِ وَالسَّقْيِ بِكُلْفَةٍ، فَتُؤَثِّرُ خُلْطَةٌ وَقَعَتْ اتِّفَاقًا، أَوْ بِفِعْلِ رَاعٍ، (أَوْ)، أَيْ: وَلَا (اتِّحَادُ مَشْرَبٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ: مَكَانُ الشُّرْبِ، وَاعْتَبَرَ فِي " الْإِقْنَاعِ " اشْتِرَاطَ اتِّحَادِ الرَّاعِي وَالْمَشْرَبِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ، وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: خِلَافًا لَهُ فِيهِمَا، (أَوْ)، أَيْ: وَلَا يُشْتَرَطُ (خَلْطُ لَبَنٍ)، لِمَا تَقَدَّمَ. (وَيَتَّجِهُ: اشْتِرَاطُ رِضَاهُمَا)، أَيْ: الْخَلِيطَيْنِ، أَيْ عَدَمُ إكْرَاهِهِمَا عَلَى الْخُلْطَةِ. فَلَوْ وَقَعَتْ اتِّفَاقًا، أَوْ بِفِعْلِ رَاعٍ لَمْ يَضُرَّ. وَمَتَى عَلِمَا بِهَا، وَمَضَى عَلَيْهَا حَوْلٌ، زَكَّيَاهَا زَكَاةَ خُلْطَةٍ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ
2 / 45