57

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يُبْحَثُ عَنْهُ، فَإِنْ عَلِمْتَ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ. انْتَهَى، وَيَطْهُرُ بِغُسْلِهِ، وَلَوْ بَقِيَ اللَّوْنُ
(وَكَذَا) لَا يَجِبُ غَسْلُ (لَحْمٍ يُشْتَرَى) مِنْ الْقَصَّابِ (بَلْ قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (إنَّهُ) أَيْ: غَسْلُ لَحْمٍ اُشْتُرِيَ (بِدْعَةٌ) لَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " نَهَانَا اللَّهُ عَنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّكَلُّفِ " وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ «نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَمُّقِ» .
(وَلَا يَطْهُرُ جِلْدُ) حَيَوَانٍ (غَيْرِ مَأْكُولٍ بِذَكَاةٍ) بَلْ، وَلَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَوْ كَانَ فِي النَّزْعِ.
(وَلَا) يَطْهُرُ (بِدَبْغٍ جِلْدُ) حَيَوَانٍ كَانَ طَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ، ثُمَّ (تَنَجَّسَ بِمَوْتٍ)، مَأْكُولًا كَانَ أَوْ لَا: كَالشَّاةِ وَالْهِرِّ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ قَالَ: «أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ: أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَلَمْ يَذْكُرْ التَّوْقِيتَ غَيْرُ أَبِي دَاوُد وَأَحْمَدَ، وَقَالَ: مَا أُصْلِحُ إسْنَادَهُ، وَقَالَ أَيْضًا: حَدِيثُ ابْنِ عُكَيْمٍ أَصَحُّهَا. قَالَ " فِي الْمُطَوَّلِ ": وَالْمَوْتُ: عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ، قَالَ السَّيِّدُ: عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّنْ اتَّصَفَ بِهَا، وَهُوَ أَظْهَرُ.
(فَإِنْ دُبِغَ) جِلْدُ الْمَيْتَةِ الطَّاهِرَةِ فِي الْحَيَاةِ (حَلَّ اسْتِعْمَالُهُ لَا بَيْعُهُ فِي يَابِسٍ)، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ شَاةً مَيِّتَةً أَعْطَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنْ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: أَلَّا أَخَذُوا إهَابَهَا فَدَبَغُوهُ، فَانْتَفَعُوا بِهِ» وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمَا فَتَحُوا فَارِسَ انْتَفَعُوا بِسُرُوجِهِمْ وَذَبَائِحِهِمْ مَيِّتَةً، وَلِأَنَّ نَجَاسَتَهُ لَا تَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِهِ، كَالِاصْطِيَادِ بِالْكَلْبِ، وَرُكُوبِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ قَبْلَ الدَّبْغِ مُطْلَقًا، وَلَا بَعْدَهُ فِي مَائِعٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى تَعُدِّي النَّجَاسَةِ، (كَمُنْخُلٍ مِنْ شَعْرِ) حَيَوَانٍ (نَجَسٍ)، كَبَغْلٍ: فَيَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي يَابِسٍ، لِعَدَمِ تَعَدِّي النَّجَاسَةِ.
(وَلَا يَحْصُلُ دَبْغٌ بِنَجِسٍ) كَالِاسْتِجْمَارِ، (وَلَا) بِغَيْرِ (مُنَشِّفٍ لِرُطُوبَةِ مُنَقٍّ لِخَبَثٍ) بِحَيْثُ لَوْ تَقَعُ بَعْدَهُ

1 / 59