5

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
[فَائِدَةٌ الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى]
فَائِدَةٌ: اللَّفْظُ مِنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ وَالسِّينِ وَالْمِيمِ: عِبَارَةٌ عَنْ اللَّفْظِ الْمُؤَلَّفِ مِنْ الزَّاي وَالْيَاءِ وَالدَّالِ، وَذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ الشَّخْصِ الْمَوْجُودِ فِي الْأَعْيَانِ، وَالْأَذْهَانِ، وَهُوَ: الْمُسَمَّى وَالْمَعْنَى. وَاللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ الزَّاي وَالْيَاءُ وَالدَّالُ هُوَ: الِاسْمُ، وَهَذَا اللَّفْظُ أَيْضًا قَدْ صَارَ مُسَمًّى مِنْ حَيْثُ كَانَ لَفْظُ الْهَمْزَةِ وَالسِّينِ وَالْمِيمِ عِبَارَةً عَنْهُ، فَقَدْ بَانَ لَك بِأَنَّ الِاسْمَ فِي أَصْلِ الْوَضْعِ لَيْسَ هُوَ الْمُسَمَّى، وَلِهَذَا تَقُولُ: سَمَّيْتُ هَذَا الشَّخْصَ بِهَذَا الِاسْمِ، كَمَا تَقُولُ حَلَّيْتُهُ بِهَذِهِ الْحِلْيَةِ، وَالْحِلْيَةُ غَيْرُ الْمُحَلَّى، فَكَذَلِكَ الِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ سِيبَوَيْهِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ، وَقَالَ: إنَّ الِاسْمَ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى الْمُسَمَّى، وَمَتَى ذُكِرَ الْخَفْضُ أَوْ النَّصْبُ أَوْ التَّنْوِينُ أَوْ اللَّامُ، أَوْ جَمِيعُ مَا يَلْحَقُ الِاسْمَ مِنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ، وَتَصْغِيرٍ وَتَكْسِيرٍ، وَإِعْرَابٍ وَبِنَاءٍ: فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ عَوَارِضِ الِاسْمِ لَا تَعَلُّقَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِالْمُسَمَّى أَصْلًا.
وَمَا قَالَ نَحْوِيٌّ وَلَا عَرَبِيٌّ: إنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى، وَيُقَالُ: أَجَلُّ مُسَمًّى، وَلَا يُقَالُ: أَجَلُّ اسْمٍ، وَيُقَالُ: مُسَمَّى هَذَا الِاسْمِ كَذَا، وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ: اسْمُ هَذَا الِاسْمِ كَذَا، وَيُقَالُ: هَذَا الرَّجُلُ مُسَمًّى بِزَيْدٍ، وَلَا يُقَالُ: هَذَا الرَّجُلُ اسْمُ زَيْدٍ، وَيُقَالُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَلَا يُقَالُ: بِمُسَمَّى اللَّهِ، وَقَالَ ﷺ «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ» وَلَمْ يَقُلْ: خَمْسُ مُسَمَّيَاتٍ وَ«تَسَمَّوْا بِاسْمِي» وَلَمْ يَقُلْ: بِمُسَمَّيَاتِي، «وَلِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا» وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ مُسَمًّى.
وَإِذَا ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى فَبَقِيَ هَهُنَا التَّسْمِيَةُ، وَهِيَ الَّتِي اعْتَبَرَهَا مَنْ قَالَ بِاتِّحَادِ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى، وَالتَّسْمِيَةُ عِبَارَةٌ عَنْ فِعْلِ الْمُسَمَّى، وَوَضْعِيَّةِ الِاسْمِ لِلْمُسَمَّى، كَمَا أَنَّ التَّحْلِيَةَ عِبَارَةٌ عَنْ فِعْلِ الْمُحَلَّى، وَوَضْعِيَّةِ الْحِلْيَةِ عَلَى الْمُحَلَّى، فَهَهُنَا ثَلَاثُ حَقَائِقَ: اسْمٌ، وَمُسَمًّى، وَتَسْمِيَةٌ: كَحِلْيَةٍ وَمَحَلٍّ، وَتَحْلِيَةٍ، وَلَا سَبِيلَ إلَى جَعْلِ لَفْظَيْنِ مِنْهَا

1 / 7