386

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
عِنْدَ تَمَامِ حَوْلٍ كَامِلٍ مِنْ أَحْوَالِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ (وَالْهِلَالُ) يَبْدُو (عَنْ يَمْنَتِهِ)، أَيْ: الْمُصَلِّي (عِنْدَ غُرُوبِ شَمْسِ) أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ إلَى ثَلَاثَةٍ (وَفِي ثَامِنِ لَيْلَةٍ) مِنْ الشَّهْرِ يَكُونُ (عِنْدَ غُرُوبِ شَمْسٍ عَلَى قِبْلَتِهِ)، أَيْ: الْمُصَلِّي (وَفِي) لَيْلَةٍ (عَاشِرَةٍ) يَكُونُ (عَلَى سَمْتِ قِبْلَتِهِ) وَقْتَ الْعِشَاءِ، (بَعْدَ مَغِيبِ شَفَقٍ) أَحْمَرَ.
(وَفِي) لَيْلَةِ (ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ) يَكُونُ (عَلَى سَمْتِهَا وَقْتَ طُلُوعِ فَجْرٍ) تَقْرِيبًا فِيهِنَّ بِالشَّامِ.
وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ مِنْ الْمَشْرِقِ، وَتَغْرُبُ فِي الْمَغْرِبِ، وَتَخْتَلِفُ مَطَالِعُهَا وَمَغَارِبُهَا.
وَتَكُونُ فِي الشِّتَاءِ فِي حَالِ تَوَسُّطِهَا فِي قِبْلَةِ الْمُصَلِّي، وَفِي الصَّيْفِ مُحَاذِيَةً لِقِبْلَتِهِ.
(وَمِنْهَا)، أَيْ: الْأَدِلَّةِ، (الرِّيَاحُ. وَيَعْسُرُ اسْتِدْلَالٌ بِهَا، بِصَحَارِي، وَبَيْنَ جِبَالٍ، وَبُنْيَانٍ، تَدُورُ فَتَخْتَلِفُ، وَتَبْطُلُ) دَلَالَتُهَا، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: الِاسْتِدْلَال بِهَا ضَعِيفٌ. انْتَهَى. (وَأُصُولُهَا) أَيْ: الرِّيَاحِ، (أَرْبَعٌ: الْجَنُوبُ، تَهُبُّ بِقِبْلَةِ شَامٍ مِنْ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ لِمَطْلَعِ شَمْسٍ بِشِتَاءٍ)، أَيْ: فِي زَمَنِهِ، (وَ) تَهُبُّ (بِعِرَاقٍ لِبَطْنِ كَتِفِ مُصَلٍّ يُسْرَى مَارَّةً لِيَمِينِهِ. وَالشَّمَالُ مُقَابِلَتُهَا: تَهُبُّ مِنْ قُطْبٍ لِمَغْرِبِ شَمْسٍ بِصَيْفٍ. وَ) رِيحُ (الصَّبَا، وَتُسَمَّى: الْقَبُولَ)، تَهُبُّ (مِنْ يَسْرَةِ مُصَلٍّ بِشَامٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَطْلَعِ شَمْسٍ صَيْفًا لِمَطْلَعِ: عَيُّوقَ. وَ) تَهُبُّ (بِعِرَاقٍ خَلْفَ أُذُنِهِ الْيُسْرَى مَارَّةً لِيَمِينِهِ وَالدَّبُورُ مُقَابِلَتُهَا؛ لِأَنَّهَا تَهُبُّ) بِالشَّامِ، (بَيْنَ قِبْلَةٍ وَمَغْرِبٍ، وَ) تَهُبُّ (بِالْعِرَاقِ مُسْتَقْبِلَةً شَطْرَ وَجْهِ الْمُصَلِّي الْأَيْمَنِ) .
وَبَيْنَ كُلِّ رِيحَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعِ الْمَذْكُورَاتِ رِيحٌ تُسَمَّى النَّكْبَاءَ لِتَنَكُّبِهَا طَرِيقَ الرِّيَاحِ الْمَعْرُوفَةِ.
وَلِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ صِفَاتٌ وَخَوَاصُّ، تُمَيِّزُ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ عِنْدَ ذَوِي الْخِبْرَةِ بِهَا.
(وَمِنْهَا) أَيْ: الْأَدِلَّةِ، (الْجِبَالُ الْكِبَارُ، فَكُلُّهَا مُمْتَدَّةٌ عَنْ يَمْنَةِ مُصَلٍّ لِيَسْرَتِهِ.
وَدَلَالَتُهَا قَوِيَّةٌ) تُدْرَكُ بِالْحِسِّ، (لَكِنَّهَا تَضْعُفُ مِنْ حَيْثُ اشْتِبَاهٍ

1 / 388