380

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ، فَظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ خَارِجَهُ، فَإِنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ بِنَظَرِهِ، أَوْ عِلْمِهِ، أَوْ خَبَرِ عَالَمٍ بِهِ، فَلَوْ خَرَجَ بِبَعْضِ بَدَنِهِ عَنْ مُسَامَتَتِهَا؛ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ. (أَوْ) أَيْ: وَفَرْضُ مَنْ قَرُبَ (مِنْ مَسْجِدِهِ، ﷺ، إصَابَةُ الْعَيْنِ بِكُلِّ بَدَنِهِ)، قَالَهُ الْأَصْحَابُ.
لِأَنَّ قِبْلَتَهُ مُتَيَقَّنَةُ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ ﵊ لَا يُقِرُّ عَلَى الْخَطَأِ.
وَرَوَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْقِبْلَةِ. وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ» .
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": فِي قَوْلِ الْأَصْحَابِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الصَّفِّ الْمُسْتَطِيلِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ، ﷺ، صَحِيحَةٌ، مَعَ خُرُوجِ بَعْضِهِمْ عَنْ اسْتِقْبَالِ عَيْنِ الْكَعْبَةِ، لِكَوْنِ الصَّفِّ أَطْوَلَ مِنْهَا.
وَقَوْلُهُمْ إنَّهُ، ﷺ، لَا يُقِرُّ عَلَى الْخَطَأِ صَحِيحٌ، لَكِنْ إنَّمَا الْوَاجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالُ الْجِهَةِ، وَقَدْ فَعَلَهُ، وَهَذَا الْجَوَابُ عَنْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ انْتَهَى.
وَقَدْ يُجَابُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: فَرْضُهُ اسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ، أَيْ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي مَسْجِدِهِ، ﷺ، وَمَا قَرُبَ مِنْهُ، الِانْحِرَافُ عَنْهُ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً، كَمَنْ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ قِبْلَتَهُ بِالنَّصِّ، فَلَا تَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ.
قَالَ النَّاظِمُ: وَفِي مَعْنَاهُ، أَيْ: مَسْجِدِهِ ﷺ، كُلُّ مَوْضِعٍ ثَبَتَ أَنَّهُ، ﷺ، صَلَّى فِيهِ إذَا ضُبِطَتْ جِهَتُهُ. (وَلَا يَضُرُّ عُلُوٌّ) عَنْ الْكَعْبَةِ، كَالْمُصَلِّي عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ. (وَ) لَا يَضُرُّ (نُزُولٌ) عَنْهَا، كَمَنْ فِي حَفِيرَةٍ فِي الْأَرْضِ تَنْزِلُ عَنْ مُسَامَتِهَا؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْبُقْعَةِ لَا بِالْجُدْرَانِ كَمَا تَقَدَّمَ. (أَوْ) أَيْ: وَلَا يَضُرُّ (حَائِلٌ حَادِثٌ)، كَالْأَبْنِيَةِ (حَيْثُ أَمْكَنَ تَيَقُّنُ) إصَابَةِ عَيْنِهَا (بِنَظَرٍ أَوْ خَبَرِ ثِقَةٍ عَنْ يَقِينٍ) .
فَإِنَّ مَنْ نَشَأَ بِمَكَّةَ، أَوْ أَقَامَ بِهَا كَثِيرًا تَمَكَّنَ مِنْ الْأَمْرِ الْيَقِينِيِّ فِي ذَلِكَ.
(فَإِنْ تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ إصَابَةُ الْعَيْنِ (بِحَائِلٍ أَصْلِيٍّ كَجَبَلٍ) صَلَّى خَلْفَهُ،

1 / 382