357

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَكُرِهَ نَظَرُ مُلَابِسُ حَرِيرٍ وَآنِيَةِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ إنْ رَغَّبَهُ) النَّظَرُ إلَيْهَا (فِي التَّزَيُّنِ بِهَا وَالْمَفَاخِر) ذُكِرَ فِي الرِّعَايَةِ " وَغَيْرِهَا.
(وَ) كُرِهَ (التَّنَعُّمُ)؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْإِرْفَاهِ. (وَيُبَاحُ مِنْ حَرِيرٍ كَيْسُ مُصْحَفٍ) تَعْظِيمًا لَهُ، وَلِأَنَّهُ يَسِيرٌ. (وَيُبَاحُ) أَيْضًا (أَزْرَارٌ وَخِيَاطَةٌ بِهِ) أَيْ: الْحَرِيرِ. (وَ) يُبَاحُ أَيْضًا مِنْ حَرِيرٍ: (حَشْوُ جياب وَفُرُشٍ)؛ لِأَنَّهُ لَا فَخْرَ فِيهِ، وَلَا عَجَبَ، وَلَا خُيَلَاءَ، وَلَيْسَ لُبْسًا لَهُ، وَلَا افْتِرَاشًا. (وَ) يُبَاحُ أَيْضًا مِنْ حَرِيرٍ (عَلَمُ ثَوْبٍ وَهُوَ طِرَازُهُ) كَالْحَاشِيَةِ الَّتِي تُنْسَجُ مِنْ حَرِيرٍ فِي طَرَفِ الثَّوْبِ، بِشَرْطِ أَنْ لَا تَزِيدَ عَلَى أَرْبَعِ أَصَابِعَ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ. (وَ) يُبَاحُ مِنْ حَرِيرٍ أَيْضًا (لَبِنَةُ جَيْبٍ، وَهِيَ: الزِّيقُ) الْمِخْيَطُ بِالْعُنُقِ. (وَالْجَيْبُ: مَا يُفْتَحُ عَلَى نَحْرٍ، أَوْ طَوْقٌ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مَا قَالَ فِي " الْقَامُوسِ ". وَجَيْبُ الْقَمِيصِ وَنَحْوُهُ: بِالْفَتْحِ طَوْقُهُ. وَفَسَّرَ صَاحِبُ " الْمِصْبَاحِ ": بِمَا انْفَتَحَ عَلَى النَّحْرِ. (وَ) يُبَاحُ مِنْ حَرِيرٍ أَيْضًا (رِقَاعٌ وَسَجَفٌ نَحْوُ فِرَاءٍ) وَنَحْوِهَا قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ فَمَا دُونُ. (وَلَا) يُبَاحُ (مِنْ ذَلِكَ فَوْقَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «نَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عَنْ الْحَرِيرِ إلَّا مَوْضِعَ إصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(وَلَوْ لَبِسَ ثِيَابًا بِكُلِّ ثَوْبٍ قَدْرٌ يَحِلُّ) مِنْ سَجَفٍ، أَوْ رِقَاعٍ وَنَحْوِهَا، (وَلَوْ جَمَعَ) مَا فِيهَا مِنْ الْحَرِيرِ (صَارَ ثَوْبًا؛ لَمْ يُكْرَهْ) ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ ثَوْبٍ يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهِ غَيْرَ تَابِعٍ.
هَذَا الْمَذْهَبُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الجراعي فِي " الْغَايَةِ ": يُبَاح، وَإِنْ كَانَ مَذْهَبًا.
وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَحَفِيدُهُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ، وَلِأَنَّهُ يَسِيرٌ أَشْبَهَ الْحَرِيرَ (وَالْإِسْرَافُ فِي الْمُبَاحِ مَكْرُوهٌ) لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهِ. (وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (وَالْإِسْرَافُ هُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَهُوَ مِنْ الْعُدْوَانِ الْمُحَرَّمِ)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: ١٤١] وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: الْكَرَاهَةُ.

1 / 359