30

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
لِأَنَّهُ مُنْعَقِدٌ مِنْ الْمَاءِ بِخِلَافِ الْمَعْدِنِيِّ فَيَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ. (وَيَتَّجِهُ) اشْتِرَاطُ كَوْنِ مَاءِ ذَلِكَ الْمِلْحِ (غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ قَبْلَ انْعِقَادِهِ) إذْ لَوْ كَانَ مُسْتَعْمَلًا قَبْلَ ذَلِكَ لَسَلَبَهُ الطَّهُورِيَّةَ.
صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ، فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ (وَ) كَذَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ (مَاءِ بِئْرِ بَرَهُوتَ): بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ، وَيُقَالُ: بَرَهُوتُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَهِيَ: بِئْرٌ عَمِيقَةٌ بِحَضْرَمَوْتَ لَا يُسْتَطَاعُ النُّزُولُ إلَى قَعْرِهَا، ذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهَا الْبِئْرُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ شَرُّ بِئْرٍ عَلَى الْأَرْضِ بَرَهُوتُ " (وَ) يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ مَاءِ بِئْرِ (ذَرْوَانَ) وَهِيَ الَّتِي أُلْقِيَ فِيهَا سِحْرُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَهِيَ الْآنَ مَطْمُومَةٌ تُلْقَى فِيهَا الْقُمَامَةُ وَالْعَذِرَاتُ (وَ) اسْتِعْمَالُ مَاءِ (دِيَارِ قَوْمِ لُوطٍ) لِأَنَّهَا مِنْ الْبِقَاعِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهَا. (وَكَذَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ مَاءِ بِئْرِ زَمْزَمَ فِي إزَالَةِ خَبَثٍ) تَشْرِيفًا لَهُ، لَا فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ، وَ(لَا) يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ مَاءٍ (جَارٍ عَلَى الْكَعْبَةِ) صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ.
(وَلَا يُبَاحُ غَيْرُ بِئْرِ النَّاقَةِ مِنْ آبَارٍ) أَرْضِ (ثَمُودَ) قَوْمِ صَالِحٍ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْحِجْرِ أَرْضِ ثَمُودَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا، وَعَجَنُوا بِهِ الْعَجِينَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُهْرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا، وَيَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(فَلَا تَصِحُّ طَهَارَةٌ) أَيْ: وُضُوءٌ أَوْ غُسْلٌ مِنْ عَالِمٍ ذَاكِرٍ (بِهَا) أَيْ: بِمَاءِ آبَارِ ثَمُودَ غَيْرَ بِئْرِ النَّاقَةِ مِنْهَا، وَهِيَ الَّتِي اسْتَمَرَّ عِلْمُ النَّاسِ بِهَا قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ إلَى وَقْتِنَا هَذَا، فَلَا تَرِدُ الرُّكْبَانُ بِئْرًا غَيْرَهَا، وَهِيَ مَطْوِيَّةٌ مُحْكَمَةُ الْبِنَاءِ وَاسِعَةُ الْأَرْجَاءِ آثَارُ الْعَفْوِ عَلَيْهَا بَادِيَةٌ لَا تَشْتَبِهُ بِغَيْرِهَا.

1 / 32