26

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(وَ) النَّوْعُ الثَّانِي: (مَا يَرْفَعُ حَدَثَ الْأُنْثَى لَا الرَّجُلِ الْبَالِغِ وَالْخُنْثَى) الْمُشْكِلِ الْبَالِغِ (تَعَبُّدًا) أَيْ: الْمَنْعُ لِلرَّجُلِ الْبَالِغِ وَالْخُنْثَى مِنْ ذَلِكَ تَعَبُّدًا لِأَمْرِ الشَّرْعِ بِهِ، وَعَدَمِ عَقْلِ مَعْنَاهُ. (وَهُوَ) مَاءٌ (قَلِيلٌ) دُونَ الْقُلَّتَيْنِ (خَلَتْ بِهِ كَخَلْوَةِ نِكَاحٍ) امْرَأَةٌ (مُكَلَّفَةٌ وَلَوْ) كَانَتْ (كَافِرَةً) لِأَنَّهَا أَدْنَى مِنْ الْمُسْلِمَةِ، وَأَبْعَدُ مِنْ الطَّهَارَةِ، وَلِعُمُومِ الْخَبَرِ الْآتِي (لِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ) لَا لِبَعْضِهَا (عَنْ حَدَثٍ) أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ.
قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، إلَّا أَنَّ النَّسَائِيّ وَابْنَ مَاجَهْ قَالَا " وُضُوءِ الْمَرْأَةِ " وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ " الْأَثْرَمِ ".
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: أَكْثَرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَهُوَ لَا يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ، فَيَكُونُ تَوْقِيفًا، وَمِمَّنْ كَرِهَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ، وَخُصِّصَ بِالْخَلْوَةِ لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ " تَوَضَّأَ أَنْتَ هَهُنَا، وَهِيَ هَهُنَا فَإِذَا خَلَتْ بِهِ فَلَا تَقْرَبَنَّهُ " وَبِالْقَلِيلِ، لِأَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تُؤَثِّرُ فِي الْكَثِيرِ فَهَذَا أَوْلَى، وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ يَتَطَهَّرْنَ مِنْ الْقَلِيلِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِخَلْوَتِهَا بِالتُّرَابِ، وَلَا بِالْمَاءِ لِإِزَالَةِ الْخَبَثِ، أَوْ طُهْرٍ مُسْتَحَبٍّ، وَلَا لِخَلْوَةِ خُنْثَى مُشْكِلٍ، وَلَا غَيْرِ بَالِغَةٍ، لَا لِبَعْضِ طَهَارَةٍ. (وَيَتَّجِهُ: احْتِمَالٌ وَلَوْ لَمْ تَنْوِ) الْكَافِرَةُ الْمُكَلَّفَةُ بِاسْتِعْمَالِهَا رَفْعَ الْحَدَثِ فَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ. وَهَذَا الِاتِّجَاهُ لَا بَأْسَ بِهِ

1 / 28