218

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه
عثماني
إلَى مَا بَيْنَهَا (ضَرْبَةً بَعْدَ نَزْعِ نَحْوِ خَاتَمٍ)، لِيَصِلَ التُّرَابُ إلَى مَا تَحْتَهُ، (فَإِنْ عَلِقَ) بِيَدَيْهِ (غُبَارٌ كَثِيرٌ نَفَخَهُ إنْ شَاءَ، وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ خَفِيفًا كُرِهَ نَفْخُهُ لِئَلَّا يَذْهَبَ فَيَحْتَاجَ إلَى إعَادَةِ الضَّرْبِ، (فَإِنْ ذَهَبَ) مَا عَلَى الْيَدَيْنِ بِنَفْخٍ (أَعَادَ الضَّرْبَ)، لِيَحْصُلَ الْمَسْحُ بِتُرَابٍ، (وَلَوْ كَانَ التُّرَابُ نَاعِمًا فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ فَعَلِقَ) فِيهِمَا (أَجْزَأَهُ)، لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، (ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِبَاطِنِ أَصَابِعِهِ وَكَفَّيْهِ بِرَاحَتَيْهِ)، لِحَدِيثِ عَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي التَّيَمُّمِ «ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَعْنَاهُ أَيْضًا.
فَيَمْسَحُ يَدَيْهِ (إلَى كُوعَيْهِ فَقَطْ)، لِأَنَّ الْيَدَ إذَا أُطْلِقَتْ لَا يَدْخُلُ فِيهَا الذِّرَاعُ، بِدَلِيلِ السَّرِقَةِ وَالْمَسِّ، لَا يُقَالُ هِيَ مُطْلَقَةٌ فِي التَّيَمُّمِ مُقَيَّدَةٌ فِي الْوُضُوءِ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الطَّهَارَةِ، لِأَنَّ الْحَمْلَ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَالْعِتْقِ فِي الظِّهَارِ عَلَى الْعِتْقِ فِي الْخَطَأِ، وَالتُّرَابُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ وَهُوَ يُشْرَعُ فِيهِ التَّثْلِيثُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ هُنَا، وَالْوُضُوءُ يَغْسِلُ فِيهِ بَاطِنَ الْفَمِ وَالْأَنْفَ بِخِلَافِهِ هُنَا.
(وَسُنَنُ تَيَمُّمٍ: تَرْتِيبٌ وَمُوَالَاةٌ فِي غَيْرِ حَدَثٍ أَصْغَرَ)، وَأَمَّا فِيهِ، فَيَجِبَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٦] .
(وَتَفْرِيجُ أَصَابِعِهِ وَقْتَ ضَرْبٍ) لِيَدْخُلَ بَيْنَهَا التُّرَابُ، (وَتَقْدِيمُ) يَدٍ (يُمْنَى عَلَى يَدٍ يُسْرَى فِي مَسْحٍ) لَا فِي ضَرْبٍ، (وَ) تَقْدِيمُ مَسْحِ (أَعْلَى وَجْهٍ عَلَى أَسْفَلِهِ كَمَا فِي وُضُوءٍ، وَنَزْعِ نَحْوِ خَاتَمٍ عِنْدَ مَسْحِ وَجْهٍ لِيَمْسَحَ جَمِيعَهُ بِجَمِيعِ يَدٍ) تَحْصِيلًا لِلْكَمَالِ، (وَفِي مَسْحِ يَدٍ يَجِبُ نَزْعُهُ) - أَيْ: الْخَاتَمِ (لِيَصِلَ تُرَابٌ إلَى مَحَلِّهِ) مِنْ الْيَدِ، (وَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ) - أَيْ: الْخَاتَمِ - (بِخِلَافِ مَاءٍ، لِ) قُوَّةِ (سَرَيَانِهِ، وَإِدَامَةُ يَدٍ عَلَى عُضْوٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ مَسْحِهِ)، فَإِنْ رَفَعَ يَدَهُ عَنْ الْعُضْوِ مَعَ بَقَاءِ الْغُبَارِ عَلَيْهَا جَازَ

1 / 220