17

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الضَّمُّ وَالْإِلْصَاقُ.
(وَقَدْ أَتْقَنَهُ) أَيْ: أَحْكُمَهُ عُلَمَاؤُنَا (الْمُتَأَخِّرُونَ بِمَا أَبْدَوْهُ) أَيْ: أَظْهَرُوهُ (مِنْ التَّصَانِيفِ) الَّتِي صَنَّفُوهَا فِيهِ (وَكَانَ مِمَّنْ سَلَكَ مِنْهُمْ مَسْلَكَ التَّحْقِيقِ) أَيْ: الْإِحْكَامِ (وَالتَّصْحِيحِ) أَيْ: تَمْيِيزِ الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِهِ (وَالتَّدْقِيقِ) فِي غَوَامِضِ الْمَسَائِلِ (وَالتَّرْجِيحِ) أَيْ: بَيَانِ الرَّاجِحِ مِنْ غَيْرِهِ. (الْعَلَّامَةُ) الْجَامِعُ بَيْنَ عِلْمَيْ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْأُصُولِيُّ الْمُحَدِّثُ الْفَرْضِيُّ الْقَاضِي عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ سَلْمَانَ السَّعْدِيُّ الْمِرْدَاوِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ أُعْجُوبَةُ الدَّهْرِ، وَالْفَرِيدُ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ، شَيْخُ الْمَذْهَبِ، وَإِمَامُهُ وَمُنَقِّحُهُ (صَاحِبُ) التَّصَانِيفِ الْعَجِيبَةِ، وَالتَّحْرِيرَاتِ الْغَرِيبَةِ، مِنْهَا كِتَابُ (الْإِنْصَافُ) فِي بَيَانِ الرَّاجِحِ مِنْ الْخِلَافِ " (وَ) كِتَابُ (التَّنْقِيحِ) الْمُشْبَعِ فِي تَحْرِيرَاتِ أَحْكَامِ الْمُقْنِعِ " صَحَّحَ فِيهِ مَا أَطْلَقَهُ الْمُوَفَّقُ فِي مُقْنِعِهِ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ أَوْ الرِّوَايَاتِ، وَمِنْ الْوَجْهَيْنِ أَوْ الْأَوْجُهِ، وَقَيَّدَ مَا أَخَلَّ فِيهِ مِنْ الشُّرُوطِ، وَفَسَّرَ مَا أَبْهَمَ فِيهِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ لَفْظٍ، وَاسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِهِ مَا هُوَ مُسْتَثْنًى عَلَى الْمَذْهَبِ حَتَّى خَصَائِصَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَيَّدَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا فِيهِ إطْلَاقٌ، وَيُحْمَلُ عَلَى نَقْصِ فُرُوعِهِ مَا هُوَ مُرْتَبِطٌ بِهَا، وَزَادَ مَسَائِلَ مُجَرَّدَةً مُصَحَّحَةً، فَصَارَ تَصْحِيحًا لِغَالِبِ كُتُبِ الْمَذْهَبِ. وَمِنْهَا " التَّحْرِيرُ " فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، ذَكَرَ فِيهِ الْمَذَاهِبَ الْأَرْبَعَةَ وَغَيْرَهَا وَشَرْحُهُ، وَتَصْحِيحُ كِتَابِ " الْفُرُوعِ " وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِمُصَنَّفَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَمَانِمِائَةٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ قُنْدُسٍ وَغَيْرِهِ، وَتُوُفِّيَ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَادِسَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (بَيَّنَ بِتَنْقِيحِهِ " وَإِنْصَافِهِ " الضَّعِيفَ مِنْ الصَّحِيحِ، ثُمَّ نَحَا نَحْوَ) أَيْ: سَلَكَ طَرِيقَهُ فِي تَصْحِيحِهِ (مُقَلِّدًا لَهُ) التَّقْلِيدُ لُغَةً: وَضْعُ الشَّيْءِ فِي الْعُنُقِ مُحِيطًا بِهِ. وَعُرْفًا: أَخْذُ مَذْهَبِ الْغَيْرِ بِلَا مَعْرِفَةِ دَلِيلِهِ.
حَذَا حَذْوَهُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْأُصُولِيُّ

1 / 19