106

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْعِبَادَةِ بَطَلَ مَا مَضَى مِنْهَا، (أَوْ شَكَّ فِيهَا فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ) (اسْتَأْنَفَ) الْعِبَادَةَ مِنْ أَوَّلِهَا، وَمَتَى عَلِمَ أَنَّهُ جَاءَ لِيَتَوَضَّأَ أَوْ أَرَادَ فِعْلَ الْوُضُوءِ مُقَارِنًا لَهُ أَوْ سَابِقًا عَلَيْهِ قَرِيبًا مِنْهُ، فَقَدْ وُجِدَتْ النِّيَّةُ، (لَا) شَكَّ فِي النِّيَّةِ (بَعْدَ فَرَاغٍ) مِنْ عِبَادَةٍ عَمَلًا بِالْيَقِينِ، (إلَّا إنْ تَحَقَّقَ تَرْكُهَا) - أَيْ: النِّيَّةِ فَيَسْتَأْنِفُ الْعِبَادَةَ لِخُلُوِّهَا مِنْهَا، (وَكَذَا) لَوْ طَرَأَ (شَكٌّ فِي غَسْلِ عُضْوٍ) فِي أَثْنَاءِ الطَّهَارَةِ، (أَوْ) فِي (مَسْحِ رَأْسٍ) قَبْلَ إتْمَامِ وُضُوءٍ، لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِمَا شَكَّ فِيهِ وَبِمَا بَعْدَهُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ إتْيَانِهِ بِهِ، (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الشَّكُّ (وَسْوَاسًا فَلَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ.
(وَالنِّيَّةُ هُنَا) - أَيْ فِي الطَّهَارَةِ - (قَصْدُ رَفْعِ حَدَثٍ) بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، (وَلَا يَضُرُّ) مَعَ قَصْدِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ (تَشْرِيكُ) نِيَّةِ تَبَرُّدٍ (أَوْ) قَصْدُ (اسْتِبَاحَةِ مَاءٍ) أَيْ: فِعْلٌ (يَجِبُ لَهُ طَهَارَةٌ) كَصَلَاةٍ، (أَوْ تُسَنُّ لَهُ) الطَّهَارَةُ كَقِرَاءَةٍ.
(وَتَتَعَيَّنُ) نِيَّةُ (الِاسْتِبَاحَةِ لِدَائِمِ حَدَثٍ)، كَمُسْتَحَاضَةٍ، وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ أَوْ قُرُوحٌ سَيَّالَةٌ، قَالَ فِي الْإِنْصَافِ ": يَنْوِي مَنْ حَدَثُهُ دَائِمُ الِاسْتِبَاحَةِ - عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ - (وَإِنْ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ) بِطُرُوءِ حَدَثٍ (غَيْرِهِ) - أَيْ: غَيْرِ الْحَدَثِ الدَّائِمِ، كَمَا لَوْ كَانَ السَّلَسُ بَوْلًا وَخَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ - فَيَنْوِي الِاسْتِبَاحَةَ، لَا رَفْعَ الْحَدَثِ، لِمُنَافَاةِ الْخَارِجِ لَهُ صُورَةً، (وَلِأَنَّ طَهَارَتَهُ لَيْسَتْ رَافِعَةً) لِلْحَدَثِ الدَّائِمِ، وَإِنَّمَا تَرْفَعُ الْحَدَثَ الطَّارِئَ، لِأَنَّ الدَّائِمَ إنَّمَا لَمْ يُنْتَقَضْ لِلضَّرُورَةِ، وَمَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ، يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَجْدِ: هَذِهِ الطَّهَارَةُ تَرْفَعُ الْحَدَثَ الَّذِي أَوْجَبَهَا، أَيْ: الطَّارِئَ دُونَ الدَّائِمِ.
(خِلَافًا لَهُ) - أَيْ: لِلْإِقْنَاعِ " - حَيْثُ قَالَ: وَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ. انْتَهَى. فَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَرْفَعُ الْحَدَثَ مُطْلَقًا دَائِمًا كَانَ أَوْ طَارِئًا، وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ. (وَفِي " الْمُبْدِعِ ": وَلَا يَحْتَاجُ) مَنْ حَدَثُهُ

1 / 108