1007

مطالب اولي النهي

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(خَرَصَتْ) الثَّمَرَةُ (أَوْ لَا)؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَا لَا تَثْبُتُ الْيَدُ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى ثَمَرَةً فَذَهَبَتْ بِعَطَشٍ أَصَابَهَا وَنَحْوِهِ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِثَمَنِهَا. وَالْخَرْصُ لَا يُوجَبُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ السَّاعِي لِيَتَمَكَّنَ الْمَالِكُ مِنْ التَّصَرُّفِ، فَوَجَبَ سُقُوطُ الزَّكَاةِ مَعَ وُجُودِهِ كَعَدَمِهِ.
وَإِنْ تَلِفَ الْبَعْضُ زَكَّى الْبَاقِيَ إنْ بَلَغَ نِصَابًا، وَإِلَّا فَلَا (وَ) إنْ تَلِفَتْ الزُّرُوعُ أَوْ الثِّمَارُ (بَعْدَ اسْتِقْرَارٍ)، أَيْ: وَضْعِهَا بِجَرِينٍ وَنَحْوِهِ (فَلَا) تَسْقُطُ زَكَاتُهَا كَتَلَفِ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ.
وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَهَا، أَوْ تَلِفَتْ بِتَفْرِيطِهِ بَعْدَ الْوُجُوبِ، وَلَوْ قَبْلَ الِاسْتِقْرَارِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ نَصِيبَ الْفُقَرَاءِ. صَرَّحَ بِهِ فِي " الْكَافِي " " وَالشَّرْحِ "
(وَيَلْزَمُ) رَبَّ مَالٍ (إخْرَاجُ حَبٍّ وَمَعْدِنٍ مُصَفَّى) مِنْ تِبْنِهِ وَقِشْرِهِ (وَ) إخْرَاجُ (ثَمَرٍ يَابِسًا) لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيّ «عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ زَبِيبًا كَمَا يُخْرَصُ التَّمْرُ» وَلَا يُسَمَّى زَبِيبًا وَتَمْرًا حَقِيقَةً إلَّا الْيَابِسُ، وَقِيسَ الْبَاقِي عَلَيْهِمَا، وَلِأَنَّ حَالَ تَصْفِيَةِ الْحَبِّ وَجَفَافِ التَّمْرِ حَالُ كَمَالٍ وَنِهَايَةُ صِفَاتِ ادِّخَارِهِ، وَوَقْتُ لُزُومِ الْإِخْرَاجِ مِنْهُ (فَإِنْ خَالَفَ) وَأَخْرَجَ سُنْبُلًا وَرُطَبًا وَعِنَبًا، لَمْ يُجْزِئْهُ إخْرَاجُهُ، وَ(وَقَعَ نَفْلًا) إنْ كَانَ الْإِخْرَاجُ لِلْفُقَرَاءِ (فَلَوْ أَخَذَهُ سَاعٍ رُطَبًا رَدَّهُ) إنْ كَانَ (بَاقِيًا) لِفَسَادِ الْقَبْضِ (وَ) عَلَيْهِ (ضَمَانُهُ) إنْ كَانَ (تَالِفًا. فَإِنْ جَفَّ) الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ (عِنْدَهُ)، أَيْ: السَّاعِي وَصَفَّاهُ (أَجْزَأَ إنْ كَانَ بِقَدْرِ زَكَاةٍ وَإِلَّا) بِأَنْ نَقَصَ عَنْ الْوَاجِبِ (أَخَذَ) السَّاعِي (التَّفَاوُتَ)، أَيْ: مَا بَقِيَ مِنْ الْوَاجِبِ (أَوْ) زَادَ عَلَى الْوَاجِبِ (رَدَّهُ)، أَيْ: الزَّائِدَ لِمَالِكِهِ، لِبَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ (وَيَجُوزُ) لِلْمَالِكِ (قَطْعُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ قَبْلَ كَمَالِهِ لِضَعْفِ أَصْلٍ أَوْ خَوْفِ عَطَشٍ أَوْ تَحْسِينِ بَقِيَّةِ) حَبٍّ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ

2 / 65