مشیخه بیاني
مشيخة البياني
خپرندوی
دار البشائر الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السَّمْتِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَيُّكُمْ يَعْرِفُ الْقُسَّ بْنِ سَاعِدَةَ الإِيَادِيَّ؟»، قَالُوا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْرِفُهُ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا فَعَلَ»؟، قَالُوا: هَلَكَ، قَالَ: " فَمَا أَنْسَاهُ بِعُكَاظَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، اجْتَمِعُوا وَاسْتَمِعُوا وَعُوا: مَنْ عَاشَ مَاتَ، وَمَنْ مَاتَ فَاتَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا، وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا، مِهَادٌ مَوْضُوعٌ، وَسَقْفُ مَرْفُوعٌ، وَنُجُومٌ تَمُورُ، وَبِحَارٌ لا تَغُورُ، أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا حَقًّا، لَئِنْ كَانَ فِي الأَمْرِ رِضَا لَيَكُونَنَّ سَخَطًا، إِنَّ للَّهِ لَدِينًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دِينِكُمُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ وَلا يَرْجِعُونَ؟ أَرَضَوْا بِالْمُقَامِ فَأَقَامُوا؟ أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا "، ثُمَّ قَالَ ﷺ: «أَيُّكُمْ يَرْوِي شِعْرَهُ؟» فَأَنْشَدُوهُ:
فِي الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِيـ ... ـنَ مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ
لَمَا رَأَيْتُ مَوَارِدًا
لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ
وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا ... يَسْعَى الأَصَاغِرُ وَالأَكَابِرْ
لا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَيَّ وَلا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرْ
أَيْقَنْتُ أَنِّي لا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ
1 / 37