808

مشارق الأنوار على صحاح الآثار

مشارق الأنوار على صحاح الآثار

خپرندوی

المكتبة العتيقة ودار التراث

تمكنوا من إحراقها وَفِي طَرِيق آخر أَنِّي غال مصحفي فَمن اسْتَطَاعَ أَن يغل مصحفه فَلْيفْعَل فَإِن الله يَقُول وَمن يغلل يَأْتِ بِمَا غل يَوْم الْقِيَامَة على قِرَاءَة من تأمرونني أَن أَقرَأ على قِرَاءَة زيد بن ثَابت لَهُ دؤابة يلْعَب مَعَ الغلمان وَفِي طَرِيق آخر صبي من الصّبيان فَبِهَذَا التَّمام ينفهم مقْصده بِتِلَاوَة الْآيَة وبذكر زيد وتخصيصه مَا ذكر من السُّور وَفِي بَاب سنّ النَّبِي ﷺ ومقامه بِمَكَّة وَقَول ابْن عَبَّاس فِيهِ بضع عشرَة وَقَول عُرْوَة فِي ذَلِك إِنَّمَا أَخذه من قَول الشَّاعِر لم يزدْ يُرِيد قَوْله
توى فِي قُرَيْش بضع عشرَة حجَّة
يذكر أَن يلقى صديقا مواتيا والشاعر أَبُو قيس صرمة بن أنس وَقَول حُذَيْفَة فِي الْفِتَن وَأَنه ليَكُون مِنْهُ الشَّيْء قد نَسِيته فاذكره كَمَا يذكر الرجل وَجه الرجل إِذا غَابَ عَنهُ ثمَّ إِذا رَآهُ عرفه كَذَا ذكره مُسلم وَذكر البُخَارِيّ قد يشْتَبه فاعرف مَا يعرف الرجل إِذا غَابَ عَنهُ فَرَآهُ فَعرفهُ وَفِيه تلفيف أَيْضا وإشكال لَا يفهم الْمَقْصد وَنقص من أَلْفَاظه وَفِي رِوَايَة ابْن السكن كَمَا لَا يعرف الرجل وَجه الرجل إِذا غَابَ عَنهُ ثمَّ إِذا رَآهُ عرفه وَفِيه إِشْكَال أَيْضا لم يتم بِهِ التَّمْثِيل قيل وَصَوَابه كَمَا لَا يذكر الرجل وَجه الرجل أَو كَمَا ينسي الرجل وَجه الرجل إِذا غَابَ عَنهُ ثمَّ إِذا رَآهُ عرفه وَفِي بَاب لَا نذر فِي مَعْصِيّة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى العضباء فَلم يمرغ قَالَ وناقة منوقة كَذَا فِي جَمِيع النّسخ وَصَوَابه قَالَ وَهِي نَاقَة أَو إِذا هِيَ نَاقَة أَو وجدت نَاقَة كَمَا قَالَ فِي الحَدِيث الآخر فَأَتَت على نَاقَة ذَلُول فحرسته وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَهِي نَاقَة مدربة وَهَذِه الْأَلْفَاظ بِمَعْنى مذللة وَفِي بَاب الرجل يعَض يَد الرجل ينتزع ثنيته فِي حَدِيث مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار قَاتل يعلي بن مُنَبّه رجلا فعض أَحدهمَا صَاحبه الحَدِيث هَذَا وهم وَفِيه نقص وَصَوَابه مَا جَاءَ بعده فِي حَدِيث أبي غَسَّان أَن أجِير اليعلي بن مُنَبّه عض رجل ذراعه الحَدِيث وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف أَنه لَا جير يعلي لَا ليعلي وَقَوله فِي بَاب لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة قَالَ وَعَاشَتْ بعد رَسُول الله ﷺ سِتَّة أشهر كَذَا فِي جَمِيع النّسخ فِي مُسلم فِي هَذَا الحَدِيث وَهُوَ مبتور وَتَمَامه فِي حَدِيث مُحَمَّد بن رَافع فَأبى أَبُو بكر أَن يرفع إِلَى فَاطِمَة شَيْئا فَوجدت فَاطِمَة على أبي بكر فِي ذَلِك شَيْئا فَهجرَته فَلم تكَلمه حَتَّى توفيت وَعَاشَتْ بعد رَسُول الله ﷺ سِتَّة أشهر الحَدِيث وَفِي الْبعُوث أَنه بعث إِلَى بني لحيان ليخرج من كل رجلَيْنِ رجل الحَدِيث فِيهِ حذف وَتَقْدِيره بعث إِلَى بني لحيان بعثا ثمَّ قَالَ للْمُسلمين ليخرج فِي الْبَعْث من كل رجلَيْنِ رجل وَبَنُو الْحَيَّانِ هم الْكفَّار الْمَبْعُوث إِلَيْهِم وَلَيْسوا بالذين قيل لَهُم ليخرج من كل رجلَيْنِ رجل وَفِي تكنيه الصَّغِير يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير فَكَانَ يلْعَب بِهِ كَذَا فِي كتاب مُسلم وَتَمَامه مَا جَاءَ لغيره كَانَ يلْعَب بِهِ وَهُوَ طَائِر صَغِير وَقد فسرناه وَهَذَا رَاجع إِلَى عُمَيْر وَالْهَاء فِيهِ عَائِدَة على الطير وَبِه احْتج الْعلمَاء فِي جَوَاز لعب الصّبيان بالعصافير على أَن بَعضهم قَالَ فِي حَدِيث مُسلم أَن الضَّمِير فِي قَوْله يلْعَب رَاجع إِلَى النَّبِي ﷺ وَفِي بِهِ على الصَّبِي يمازحه وَهَذَا أحسن لَو لم يرد الحَدِيث إِلَّا بِهَذِهِ الرِّوَايَة وَإِلَّا فقد جَاءَ مُبينًا كَمَا ذَكرْنَاهُ وَقد يحْتَمل أَن الْوَجْهَيْنِ صَحِيحَانِ أخبر فِي أَحدهمَا عَن مزاح النَّبِي ﷺ فَقَط وَالْآخر فسر معنى كَلَام النَّبِي ﷺ وَالله أعلم وَقَوله مَا رَأَيْت رجلا أَشد عَلَيْهِ الوجع من رَسُول الله ﷺ وَفِي رِوَايَة عُثْمَان مَكَان الوجع وجعا فِيهِ نقص وَتَمَامه مَا كَانَ عَلَيْهِ الوجع وجعا فتأتي رِوَايَة عُثْمَان أَشد وجعا وَكَذَلِكَ يَسْتَقِيم الْكَلَام وعَلى لفظ الْكتاب وَيكون وَيكون أَشد عَلَيْهِ وجعا وَلَيْسَ هُوَ وَجه الْكَلَام وَفِي كتاب الْقدر فِي حَدِيث عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم قَوْله عَن شُعْبَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَذَا فِي أَكثر النّسخ وَعند الْهَوْزَنِي أَو أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهُوَ صَوَاب الْكَلَام

2 / 403