300

مسائل حلبیات

المسائل الحلبيات

ایډیټر

د. حسن هنداوي، الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم

خپرندوی

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع،دمشق - دار المنارة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
ولكن كما تقول "جاءني الخلق" و"كلمت الخلق". وكذلك "هذا الدرهم ضرب الأمير" و"هذا الثوب نسج اليمن"، وإنما يراد "مضروبه" و"منسوج اليمن". فكذلك "الكتاب" يراد به المكتوب. وكذلك ما يروى عن النبي ﷺ: "الراجع في هيبته" يراد: في موهبة الذي هو العين القائم لا الحدث الذي قد تقضى. وعلى هذا تأول أحد فقهائنا قوله تعالى ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾ أي: للمقول فيه، وهو من ظاهر منه من النساء. ومن ثم لم يوجب أبو حنيفة الكفارة على من حلف، فقال: "وعلم الله لأفعلن"، ثم حنث؛ لأن علم الله سبحانه قد صار يتعارف به المعلوم؛ ألا ترى أن في عادة الناس أن يقولوا "غفر الله لك علمه فيك"، قالوا: فلا مصرف لهذا الكلام إلا إلى هذا الوجه؛ لأن الله - سبحانه - عالم بنفسه لا بعلم، فإذا تصرف ذلك إلى المعلوم لم يكن يمينًا، ولو قال "وقدرة الله" كان عنده يمينًا، ولم يكن كالعلم الذي يراد به المعلوم، ولم يكن المراد بالقدرة المقدور؛ لأنه لم يتعارف تعارف العلم في هذا، قالوا: ولأن الموجودات إذا وجدت خرجت عن أن تكون مقدورات، فإذا خرجت بوجودها عن أن تكون مقدورات لم توجه القدرة إلى المقدور كما وجه العلم إلى المعلوم؛ لأن المعلوم ليس يخرجه وجوده عن أن يكون معلومًا، كما يخرج الموجود المقدور عن أن يكون مقدورًا، فإذا خرج "القدرة" بما ذكرنا عن أن يكون المراد به

1 / 304