608

مسائل ابن رشد

مسائل أبي الوليد ابن رشد

ایډیټر

محمد الحبيب التجكاني

خپرندوی

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

المغرب

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
سبعا معنى، أتحققه لكونه محمولا على الطهارة بظاهر القرآن، وما علل به النبي، ﷺ، طهارة الهر؛ فذهب إلى أن ذلك تعبد، لا يظهر فيه وجه الحكمة، اذ من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وما توقعه من العداوة والبغضاء، ومنها ما استأثر الله تعالى بمعرفة وجه الحكمة فيه، كتحريم لحم الخنزير، وما أشبه ذلك.
قال أبو الوليد، ﵁: والذي أقول به في معنى أمر النبي، ﷺ بغسل الاناء سبعا من ولوغ الكلب فيه، والله تعالى أعلم، وأحكم: أنه أمر ندب وارشاد؛ مخافة أن يكون الكلب كلبا، فيدخل على أكل سؤره، أو استعمال الاناء قبل غسله منه ضرر في جسمه، والنبي، ﷺ، ينهى عما يضر بالناس في دينهم ودنياهم. فقد قال رسول الله ﷺ: لقد ههمت أن أنهى عن الغيلة، حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك، فلا يضر أولادهم شيئًا، لا لنجاسة، اذ هو محمول على الطهارة، بالأدلة المذكورة؛ فإذا ولغ الكلب، المأذون في اتخاذه، في اناء فيه ماء، أو طعام، لم ينجس الماء ولا الطعام، على هذا التأويل، ووجب أن يتوقى من شربه، أو أكله، او استعمال الاناء قبلا غسله، مخافة أن يكون الكلب كلبا، فيكون قد داخل ذلك من لعابه ما يشبه السم المضر بالأبدان، على ما أرشد النبي، ﷺ، بما أمره به من غسل الاناء الذي ولغ فيه سبعا، اشفاقا منه على أمته، ﷺ، فإنه كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما.

1 / 731