501

مسائل ابن رشد

مسائل أبي الوليد ابن رشد

ایډیټر

محمد الحبيب التجكاني

خپرندوی

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

المغرب

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
مرساها قل: انما حالها من العلم بوقت قيامها، وسائر أحوالها، معلومة عند الله، أي: في علم الله، لما قدمته من أن عند ظرف مكان، وعلم الله قائم بذاته، ليس في مكان.
ووجه القول في أن المراد بعلمها في قوله تعالى: ﴿قل: انما علمها عند ربي﴾ حالها، هو ما قدمناه من أن الساعة لا تتصف بالعلم حقيقة، ألا ترى أنك إذا قلت: علم يوم كذا عند فلان، فلم ترد أن لذلك اليوم علما على الحقيقة، يعلمه فلان، لأن ذلك مستحيل، وانما أردت: أن أمر يوم كذا، أي: أحواله، التي جرت فيه، يعلمها فلان.
فيتحصل، بما ذكرناه، في قول الله تعالى: ﴿قل: انما علمها عند ربي﴾، وقل: انما علمها عند الله تأويلان:
أحدهما: أن يحمل العلم في ذلك على حقيقته، وينوى بالاضافة الانفصال، فيكون الظرف، على هذا، متعلقا بالظاهر، لا بمحذوف مقدر.
والثاني: أن يحمل الاضافة فيه على أنها اضافة محضة، خالصة، لا ينوى بها الانفصال، فلابد أن يجعل العلم، على هذا التأويل، بمعنى الحال، ويكون الظرف متعلقا بمحذوف مقدر، تقديره: قل: انما حالها معلوم عند الله، وعند ربي، هذا تأويل جيد، يصح أن يحمل عليه كلام أبي علي، ﵀، لاحتماله اياه، ويتبين به معناه، ويخرج على مذاهب أهل السنة.
قال أبو الوليد، ﵁: فان قال قائل: صرف الضمير من قوله الا تجعله في موضع حال، إلى الظرف، والى أن يكون في موضع حال من الاعراب، أظهر؟

1 / 624