قال إسحاق: كما قال.
[٨٩٦-] قلت: يكره أن يجمع١ بين ابنتي عم؟
قال: لا أكرهه٢، إنما كرهه الحسن.
قال٣ إسحاق: إنما يكره٤ ذلك للتفاسد، لا للتحريم.
١ في ع بلفظ "الجمع".
٢ لا يحرم الجمع بين ابنتي العم، وكذلك الجمع بين ابنتي الخال، لعدم النص فيهما بالتحريم ودخولهما في عموم قوله ﵎: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ سورة النساء من الآية: ٢٤، وذلك بعد أن ذكر المحرمات من النساء.
ولأن إحداهما تحل لها الأخرى لو كانت ذكرًا، وفي كراهة ذلك روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: يكره ذلك، وهو مروي عن الحسن وعطاء وذلك لما روى بن أبي شيبة في مصنفه: ٤/٢٤٧ عن عيسي بن طلحة قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تزوج المرأة على ذي قرابتها كراهية القطيعة". ولأنه مفضٍ إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها فيؤدي إلى التفاسد، فأقل أحواله الكراهة.
والرواية الأخرى: لا يكره، وهو قول سليمان بن يسار والشعبي والأوزاعي وإسحاق وأبي عبيد، وذلك لما ذكرنا في أول المسألة، ولأنه ليست بينهما قرابة تحرم الجمع فلا يقتضي كراهته كسائر الأقارب.
انظر: الإنصاف: ٨/١٢٣، المبدع: ٧/٧٣، المغني: ٦/٥٧٣، الكافي: ٣/٤٤، كشاف القناع: [٥/٧٦،] الإشراف: ٤/١٠٠، شرح السنة: ٩/٦٩-٧٠
٣ في ع بلفظ "إنما كرهه الحسن للتفاسد لا للتحريم، قال إسحاق: كما قال".
٤ انظر: عن قول الإمام إسحاق: الإشراف ٤/١٠٠، والمغني: ٦/٥٧٤.