800

مصابیح السنه

مصابيح السنة

ایډیټر

الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، محمد سليم إبراهيم سمارة، جمال حمدي الذهبي

خپرندوی

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
٣ - [باب] حجة الوداع
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٨٤١ - قال جابر بن عبد اللَّه ﵁: "إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ مكثَ بالمدينةِ تِسْعَ سِنين لم يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ بالحَجِّ في العَاشِرَةِ، فَقَدِمَ المدينةَ بَشَرٌ كَثيرٌ، فَخَرْجَنا مَعَهُ حَتَّى إذا أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أسماءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بن أبي بَكْر، فَأَرْسَلَتْ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قال: اغْتَسِلِي واسْتَثْفِري (١) بثَوْبٍ وَأَحْرِمي. فَصَلَّى -يعني- رسُولُ اللَّه ﷺ رَكْعَتَيْنِ في المسجِدِ، ثمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ (٢) حتَّى إذا اسْتَوَتْ بِهِ ناقَتُهُ على البَيْدَاءِ، أَهَلَّ بالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْكَ لا شَرِيكَ لكَ. قال جابر: لَسْنَا نَنْوِي إلَّا الحَجَّ، لَسْنا نَعْرِفُ العُمْرَةَ، حتَّى إذا أَتَيْنَا البَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الركْنَ (٣) وطَافَ سَبْعًا: رَمَلَ (٣) ثلاثًا ومشَى أرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إلى مَقَامِ إبراهيمَ فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٤) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَعَلَ المَقَامَ بينَهُ وبَيْنَ البَيْتِ. ويُروى: أنَّه قَرَأَ في الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثُم رَجَعَ إلى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إلى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قرَأَ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٥) أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّه [تعالى به] (٦) فَبَدَأَ بالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حتَّى رأى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّه وكَبَّرَهُ، وقال: لا إله إلَّا اللَّه

(١) الاستثفار: هو أن تشد في وسطها شيئًا وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم (النووي، شرح صحيح مسلم ٨/ ١٧٢).
(٢) القصواء: اسم لناقته ﷺ.
(٣) الركن: الحجر الأسود، ورمل: أسرع يهزّ منكبيه.
(٤) سورة البقرة (٢)، الآية (١٢٥).
(٥) سورة البقرة (٢)، الآية (١٥٨).
(٦) ليست في المطبوعة، واللفظ عند مسلم (أبدأ بما بدأ اللَّهُ به).

2 / 237