1664

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

على النبي ﷺ قبل اعتماره، وذلك يدل على أن الحج على التراخي؛ إذ لو كان مُضَيَّقًا، لوجب إذا أخره إلى سنة أخرى أن يكون قضاء، واللازم باطل (١).
وردَّه ابن المنيِّر: بأن القضاء خاصٌّ بما وُقِّت بوقت معين مضيَّقٍ؛ كالصلاة والصوم، وأما ما ليس كذلك، فلا يعد تأخيرُه قضاء، سواء كان على الفور، أو على (٢) التراخي؛ كما تقدم في الزكاة يؤخرها ما شاء الله بعد تمكنه من أدائها على الفور، فإن المؤخِّر على هذا الوجه يأثم، ولا يُعد أداؤه بعد ذلك قضاء، بل هو أداء، ومن ذلك الإسلامُ واجبٌ على الكفار على الفور، فلو تراخى عنه الكافر (٣) ما شاء الله، ثم أسلم، لم يعد ذلك قضاء.
* * *
باب: كم اعتمرَ النبيُّ ﷺ -
١٠١٨ - (١٧٧٥) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عبد الله بْنُ عُمَرَ ﵄ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجدِ صَلاَةَ الضُّحَى. قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلاَتِهِمْ. فَقَالَ: بِدْعَةٌ. ثمَّ قَالَ لَهُ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ.

(١) انظر: "شرح ابن بطال" (٤/ ٤٣٥).
(٢) "على" ليست في "ع".
(٣) في "ع": "الكفار".

4 / 220