1655

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

وإنما هذا القول يجري على سبيل التعجب، ودعامة لكلام العرب من غير قصدٍ.
قال: وتأملت من ذلك أنه لابدَّ لإمامِ الحاجِّ وأميرِهم أن يحسب حسابَ الحُيَّضِ من حواجِّ أهلِ الآفاق؛ لأنه إن (١) لم يفعل ذلك، وقع أحد أمرين: إما تفويتهن (٢) طوافَ الإفاضة، وإما تركهن بمضيعة، فرأيت أن النبي ﷺ عمل على سلامة المسلمين من ذلك؛ لأنه أقام من (٣) يوم النحر سبعة أيام، ثم ارتحل.
وفي قوله: "لا يُقِيمَنَّ مُهَاجِرٌ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ فَوْقَ ثَلاَثٍ" (٤) دليلٌ على ذلك؛ لأن النسك ينقضي بانقضاء أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام منضمة إلى يوم النحر، يكون أربعة وثلاثة بعدها، فالمجموعُ سبعة، وغالبُ حيضِ النساء ست أو (٥) سبع، فأضيق (٦) ما يفرض للحائض أن تحيض يوم النحر قبل طواف الإفاضة، فما يقع الرحيل إلا وقد طهرت غالبًا، أو أمكنها الطواف ناجزًا، فعلى هذا - والله أعلم - ترتب الأمر حينئذٍ.
(فلقيه (٧) مصعدًا على أهل مكة، وأنا منهبطة، أو أنا مصعدة وهو

(١) "إن" ليست في "ع".
(٢) في "ع": "إما أن تنوبهن".
(٣) في "ج": "عن".
(٤) رواه مسلم (١٣٥٢) عن العلاء بن الحضرمي ﵁ بلفظ: "يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثًا".
(٥) في "ج": "و".
(٦) في "ج": "فأضبط".
(٧) نص البخاري: "فلقيته".

4 / 210

مصابيح الجامع | اصول