1350

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

د خپرونکي ځای

سوريا

باب: صَدَقَةِ السِّرِّ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ: "وَرَجُل تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ فَأَخْفَاها، حَتَّى لَا تعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ".
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١].
(فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق (١) يمينه): قال ابن بطال: هذا مثل ضربه ﵇ في المبالغة في الاستتار بالصدقة؛ لقرب الشّمال من اليمين، وإنما أراد: أن لو قدر أن لا (٢) يعلم من (٣) يكون على شماله من الناس؛ نحو: ﴿وسئلِ اَلقَريَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]؛ لأن الشِّمال لا توصَف بالعلم، فهو من مجاز الحذف (٤).
قال ابن المنير: وألطفُ منه أن يُراد: لو أمكنَ المتصدقَ أن يُخفي صدقَته عن نفسه، لفعل، فكيف لا يخفيها عن غيره، والإخفاءُ عن النفس يمكن باعتبار، وهو أن يتغافلَ المتصدقُ عن الصدقة، ويتناساها حتى ينساها، وبهذا تمدح الكرام شرعًا وعرفًا.

(١) نص البخاري - نسخة اليونينية: "صنعت".
(٢) في "ع": "أن لو".
(٣) في "م" و"ج": "من أن".
(٤) انظر: "شرح ابن بطال" (٣/ ٤٢١).

3 / 366