مرحم العلل

اليافعي d. 768 AH
33

مرحم العلل

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة

پوهندوی

محمود محمد محمود حسن نصار

خپرندوی

دار الجيل-لبنان

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

د خپرونکي ځای

بيروت

وَتَكَلَّمُوا فيهمَا بِمَا ذكره يطول ويخرجنا عَمَّا نَحن لَهُ قاصدون وَهَا أَنا أقتصر هُنَا على ذكر قَول ثَلَاثَة مِنْهُم ١ - قَالَ الشَّيْخ الْكَبِير الْعَارِف بِاللَّه أَبُو الْعَبَّاس الصياد اليمني ﵁ الْمعرفَة وجود تَعْظِيم فِي الْقلب يمْنَع الشَّخْص عَن الانقياد لغير معروفه ٢ - وَقَالَ بَعضهم الْمعرفَة اطلَاع العَبْد على الْأَسْرَار بمواصلة الْأَنْوَار ٣ - وَقَالَ بَعضهم الْمعرفَة إِيصَال بصائر التَّعْرِيف يَقِين الْعلم دوَام الْمُنَاجَاة مَعَ الله بِالْقَلْبِ وَحصل من الله التَّعْرِيف على دوَام الْأَوْقَات باخْتلَاف الْحَالَات فَعِنْدَ ذَلِك تظهر أنوار الْمعرفَة فَإِذا تجرد الْعلم واتضحت الْبَرَاهِين وانتفت الشكوك بِالْكُلِّيَّةِ وَحصل ثلج الْفُؤَاد وَبرد الْيَقِين لَا يسْعَى العَبْد إِلَى هَذِه الطَّرِيقَة عَارِفًا حَتَّى يحصل بَينه وَبَين الله تَعَالَى أَحْوَال زَائِدَة على الْعلم من فنون الكشوفات وصنوف التعريفات وبتحديث الْحق مَعَ العَبْد من غير سَماع نطق بالجهر والعارف تبدو فِي قلبه فِي ابْتِدَاء التَّعْرِيف لوائح ثمَّ لوامع ثمَّ كشوفات وبصائر أنوار وطوالع فالعارف كَأَنَّهُ يخاطبه الْحق سُبْحَانَهُ بِكُل شَيْء ويلقي إِلَيْهِ كل خطاب ويعوده فِي كل وَقت بِنَوْع تَعْرِيف ومكاشفة وَفِي كل حَال بسر صفة الْعَارِف ثمَّ من صفة الْعَارِف أَنه لَا يَخْلُو من أَحْوَال مَعْلُومَات مِنْهَا الْمحبَّة وَمِنْهَا التَّعْظِيم والهيبة وَمِنْهَا الْأنس والقربة وَمِنْهَا الْحيَاء والغيبة وَإِذا تحقق العَبْد فِي ابْتِدَاء طلبته بدوام المراقبة وَوصل إِلَى الْمُشَاهدَة والمراقبة علمه بِأَن الله سُبْحَانَهُ يرَاهُ ويعلمه على دوَام الْأَوْقَات ثمَّ أنوار الْمُشَاهدَة

1 / 58