342

مراقي جنان

مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

- منها: أن السؤال فيه بذل لماء الوجه، وذلة للسائل، وذلك لا يصلح إلا لله وحده، ولا يصلح الذل إلا له بالعبادة والمسألة.

وكان الإمام أحمد -رضي الله عنه- يقول: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصنه عن المسألة لغيرك .

ولهذا كان عقوبة من أكثر من المسألة لغير حاجة أن يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم؛ لأنه أذهب عن وجهه صيانته في الدنيا فأذهب الله تعالى من وجهه في الآخرة جماله وبهاءه الحسي، فيصير عظما بغير لحم، ويذهب عزه وجماله المعنوي فلا يبقى له عند الله وجاهة.

- ومنها: أن السؤال عبودية عظيمة، لأنها إظهار الافتقار إليه، والاعتراف بقدرته على قضاء الحوائج. وفي سؤال المخلوق ظلم، لأن المخلوق عاجز عن ذلك. قال أبو العتاهية:

لا تسألن أخاك يوما حاجة ... وسل الذي أبوابه لا تحجب

الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبنو آدم حين يسأل يغضب

فاجعل سؤالك للإله فإنما ... في فضل نعمة ربنا نتقلب

وأنشد الشيخ موفق الدين:

لا تسأل الناس واسأل رازق الناس ... فاليأس منهم غنى فاستغن بالياس

واسترزق الله مما في خزائنه ... فإن ربك ذو فضل على الناس

فليس للناس أن يعطوك خردلة ... ولا يعيذوك من فقر وإفلاس

مخ ۳۶۳