سورة الأحقاف
مكية، إلا قل أرأيتم إن كان من عند الله الآية وإلا ثلاث آيات من قوله تعالى: ووصينا الإنسان- إلى قوله تعالى- فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين، أربع وثلاثون آية ستمائة وأربع وأربعون كلمة، ألفان وخمسمائة وخمسة وتسعون حرفا
حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز أي القوي بالنقمة لمن لا يؤمن به الحكيم (2) أي المتقن للأمور ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق أي إلا لأجل الفضل والرحمة والإحسان وأجل مسمى أي وإلا لأجل مسمى أي إلا لوقت معين لإفناء الدنيا، فإن إله العالم ما خلق هذا العالم ليبقى مخلدا سرمدا، بل إنما خلقه ليكون دارا للعمل فيقع الجزاء في الدار الآخرة ولو لم توجد القيامة لتعطل استيفاء حقوق المظلومين من الظالمين، ولتعطل توفية الثواب على المطيعين وتوفية العقاب على الكافرين والذين كفروا عما أنذروا أي خوفوا به مما في يوم القيامة معرضون (3) فلا يؤمنون به ولا يستعدون له قل توبيخا لهم: أرأيتم ما تدعون من دون الله أي أخبروني ما تعبدون من الأوثان. وقرئ «أرأيتكم» أروني ماذا خلقوا من الأرض أي أخبروني أي شيء خلقه الأوثان مما في الأرض أم لهم شرك ف «أم» بمعنى الهمزة أي ألهم شركة مع الله تعالى في السماوات أي في خلقها، أو ملكها ائتوني بكتاب من قبل هذا أي بكتاب دال على صحة دينكم كائن من قبل هذا القرآن الناطق بالتوحيد
وإبطال الشرك، أو أثارة من علم أي أو بمنقولة عن الأنبياء من علم سوى ما جاء في الكتب، وقرأ علي، وابن عباس، وزيد بن علي، وعكرمة «أثرة» دون ألف، وقرأ الكسائي «أثرة» بضم الهمزة وكسرها مع سكون الثاء، وقتادة، والسلمي بفتح فسكون أي أو ائتوني بخبر واحد يشهد بصحة قولكم إن كنتم صادقين (4) في دعواكم، ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة أي لا امرأ أبعد عن الحق وأقرب إلى الجهل ممن يعبد الأصنام، وهي إذا دعيت لا تصح منها الإجابة لا في الحال ولا بعده إلى يوم القيامة، وإنما جعل غاية لأنه قيل: إن الله تعالى يحييها يوم القيامة وتقع بينها وبين من يعبدها مخاطبة، وهم عن دعائهم غافلون (5) أي والأصنام عن دعاء من يعبدهم لا يسمعون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء أي وإذا قامت القيامة، وحشر الناس كانت
مخ ۴۰۵