908

مقصد عالي

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

ایډیټر

سيد كسروي حسن

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قُلْتُ: نَعَمْ.
افْتَحْ لِيَ الْحَائِطَ.
فَفَتَحَ فَدَخَلْتُ فَجَعَلْتُ أَنْزَعُ الدَّلْوَ وَيُعْطِينِي تَمْرَةً حَتَّى مَلأْتُ كَفِّي.
قُلْتُ: حَسْبِي مِنْكَ الآنَ فَأَكَلْتُهُنَّ ثُمَّ جَرَعْتُ مِنَ الْمَاءِ.
ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ مَعَ عِصَابَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَطَلَع عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي بُرْدَةِ لَهُ مَرْقُوعَةٍ بِفَرْوَةٍ وَكَانَ أَنْعَمَ غُلامٍ بِمَكَّةَ وَأَرْفَهُ عَيْشًا فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَرَأَى حَالَتَهُ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَمْ إِذَا غُدِيَ عَلَى أَحَدِكُمْ بِحِفْنَةٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَرِيحَ عَلَيْهِ بِأُخْرَى وَغَدَا فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ» .
قُلْنَا: بَلْ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ.
فَقَالَ: «بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ» .
قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَعِنْدَ التَّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ»؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا أَخْرَجَكَ»؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَعَدَ عُمَرُ وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا ثُمَّ قَالَ: «هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذِهِ النَّخْلِ فَتُصِيبَانَ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلا»؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: «مُرُّوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الأَنْصَارِيِّ» .

4 / 498