369

مقاصد علیه

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

سیمې
لبنان
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

نذرها ما هي مشروعة في الجملة ولو على بعض الوجوه؛ ليدخل فيه نذر الصلاة قائما وقاعدا، وسورة بعد الحمد وبدونها، صح الحكم فيما ذكر، لكن يشكل الحكم فيما لو نذر هيئة مشروعة في غير وقتها، كالعيد والكسوف والاستسقاء عند عدم أسبابها المقتضية لشرعيتها، فإن المشهور والمفتي به للمصنف في غير هذه الرسالة عدم صحة نذره كذلك (1) وإن كان في المسألة خلاف حيث يمكن إدراجه فيها.

ويدخل أيضا في العبارة نذر الصلاة إلى غير القبلة بغير قيدي المشي والركوب، والصلاة مضطجعا ومستلقيا اختيارا؛ لصحتها في الجملة، وامتناع انصراف النذر إلى ذلك عند المصنف وإن كان فيه خلاف أيضا بحيث يمكن إرادته.

وإن أراد المشروعية في حالة الاختيار؛ ليخرج أمثال ذلك ويدخل فيه جميع ما تقدم، أشكل نذره ثلاث ركعات بتسليمة واحدة منفردة، فإنهما وإن شرعا اختيارا إلا أنهما لم يشرعا مطلقا، بل من جهة كونهما مغربا ووترا، والحال أنه لم يقيد بهما.

وقد يندفع ذلك بأن الهيئتين مشروعتان في حالة الاختيار بقول مطلق، وقد يعتد بهما الشارع في الجملة فينعقد ما هو على هيئتها، كما اختاره المصنف في الذكرى (2).

وفيه أن الهيئة المقدرة بزمان وسبب كالعيد والكسوف، متعبد بهما كذلك، ولزم أن ينعقد نذرهما في غير وقتهما، ويمكن التزام صحة ذلك عند المصنف، وتنتظم معه العبارة.

والأولى حملها على ما هو أعم من ذلك، بأن يراد بالمشروعية ما يعتد بها الشارع بحسب حال الناذر حالة النذر؛ ليدخل فيه ما لا يصح من الهيئات اختيارا، لكن يصح في حالة اضطرار يتصف بها الناذر، فإن نذرها ينعقد أيضا.

إذا تقرر ذلك ، فمتى نذر هيئة مشروعة ولم يعين للمنذور وقتا، كان وقته العمر، فلا تتضيق إلا بظن ضيق وقت العمر إلا عن فعله.

(ولو عين زمانا) للمنذور كهذه الجمعة مثلا، (فأخل به) أي بالمنذور (فيه) أي في

مخ ۳۷۹