فاستدرت بالدراجة. وهناك في الممر الكائن ما بين المنزل القديم وحظائر الخيول كانت ميريام تتحدث إلى رجلين، لا بد أنهما كانا في السيارة المتوقفة بجانب الطريق. كان كل منهما يرتدي قميصا أبيض، وصديري بذلة، وبنطلونا، مثلما يرتدي أي رجل كان يعمل في مكتب أو خلف خزينة في تلك الأيام منذ أن يرتدي ملابسه في الصباح حتى يخلع ملابسه للخلود إلى النوم. وبجوارهما كانت ميريام في بنطال العمل الخاص بها وقميص فضفاض ذي نقوش مربعة، وكانت تبدو كصبي مزهو بنفسه في الثانية عشرة من عمره، على الرغم من أنها كانت امرأة بين الخامسة والعشرين والثلاثين من عمرها. كانت تبدو كذلك، أو كانت تبدو أشبه بفارس، بشعرها القصير للغاية، وكتفيها المحدبين، وبشرتها الجافة. رمقتني بنظرة جمعت ما بين التهديد والاستهزاء.
قالت: «لقد رأيتك في حقلنا.»
لم أنطق بشيء؛ فقد كنت أعلم السؤال التالي وكنت أحاول التفكير في إجابة له. «حسنا، ماذا كنت تفعلين هناك؟»
قلت: «كنت أبحث عن شيء.» «تبحثين عن شيء! حسنا، ما هو؟» «سوار.»
لم أكن قد امتلكت سوارا في حياتي. «ولم ظننت أنه هناك؟» «ظننت أنني قد أضعته هناك.» «حسنا، أضعته هناك. كيف يمكن أن يحدث ذلك؟»
فقلت وقد انتابتني حالة من الارتباك: «لأنني كنت هناك قبل أيام للبحث عن فطر الموريل، وكنت أرتدي السوار آنذاك وظننت أنه ربما قد خلع من يدي.»
كنت صادقة بما يكفي في أن الناس كانوا يبحثون عن هذا الفطر تحت أشجار التفاح في الربيع، وإن كنت لا أعتقد أنهم كانوا يرتدون أساور وهم بصدد ذلك.
فقالت ميريام: «حسنا، وهل وجدت أيا منه؟ وتشاماكالوم؟ أو موريل؟»
فأجبت بالنفي. «عظيم؛ لأنها كانت ستصبح ملكا لي.»
راحت تنظر إلي من أعلى إلى أسفل وقالت ما كانت ترغب في قوله من البداية: «لقد بدأت مبكرا، أليس كذلك؟»
ناپیژندل شوی مخ