600

وإن قالوا: يفرض لها معه؟ قال شارح الرجبية: قول الأصحاب أن زيدا لا يعيل مسألة فيها الجد محمول على أنهم أرادوا: إذا ورث معه الأخوة انتهى.

وأما مع عدم الأخوة ففي مواضع كثيرة، كما إذا اجتمع مع الجد من له الثلثان والربع كزوج وابنتين وجد، أو زوج وبنت وبنت ابن وجد، وأشباه ذلك كثير فيفرض للجد السدس، وتعول المسالة بالجزء الزائد، وتسقط الأخوة لأنهم عصبة، وكذا الأخت وما زاد عليهما، لأنها مع أخوها أو مع البنت أو بنت الابن عصبة.

وذكر في (التلخيص) وأخرج بن عبد البر من طريق أبي مجلد، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، قلت للأعمش: لما سميت (الأكدرية)؟ قال: طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له: (الأكدر) كان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها فنسبت إليه، قال وكيع: كنا نسمع قبل ذلك أن زيد بن ثابت تكدر فيها .

وتسمى (المروانية) لأنها حدثت في أيام عبد الملك بن مروان، وتسمى أيضا (الغراء) عند أهل الشام، وقيل: لاشتهارها في الصحابة فصارت كالكوكب الأغر.

وذكر في (تخريج الفرائض): أن الزوج لم يرض بالعول وأراد أخذ النصف كاملا فأنكر عليه العلماء، واشتهر أمرها بينهم حتى صارت بينهم كالكوكب الأغر انتهى.

وقيل: لاشتهارها في الحجاز؛ لأن الزوج كان بعض بني أمية فأراد أن يستبد بنصف المال كاملا فسأل عنها فقهاء الحجاز انتهى.

مخ ۲۵