546

وقد ثبت عنهم قولا وعملا مقاسمة الجد للأخوة ومصير الجميع عصبة، فتبقى العصوبة في الولاء لبقاء ميراثه تصعيبا حتى يوجد على إخراج أحدهم نص أو إجماع، وإنما أخرج الجد عن المقاسمة في عصبة النسب على الجد الذي قرروه لملاحظة المصلحة للجد بأوفر النصيبين، وفي الولاء لملاحظة الجد يبقى نصيبه تعصيبا، لما ثبت بالنص، إن الولاء لا يرث إلا تعصيبا.

وقالت طائفة: يقاسم الأخوة الأشقاء إلى الثلث ما دامت المقاسمة خير له من الثلث وإن كان الثلث خيرا له أعطيه ولا تحطه من الثلث، ونسبه في (البحر) والطحاوي، وابن حزم إلى عمر بن الخطاب والشافعي، ومالك، وسفيان الثوري، وأبي يوسف، إلا أن الطحاوي لم يذكر الثوري، وابن حزم لم يذكر أبي يوسف، وزاد في (البحر) نسبه إلى ابن مسعود، وزيد بن ثابت، ومحمد، والناصر، وزاد ابن حزم نسبه إلى الإمام أحمد بن حنبل، ومسروق، وعلقمة، والأسود، وعبيدة السلماني في قول الأوزاعي، وعبيدة بن الحسين، وأبي ثور، وروي عن شريح، وعن بعض أصحاب أبي حنيفة، وغيرهم.

قال أي ابن حزم : وأما عثمان وأبو موسى الأشعري وابن مسعود فليس عنهم إلا أن يقاسم الأخوة إلى الثلث فقط، وليس عنهم ولا يحط من الثلث هذه الزيادة، ويروى عن علي عليه السلام انتهى.

قلت: هو أول الأمرين عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخر القولين عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، لما ستعرف.

واحتجوا بما رواه عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: ((كان زيد يشرك الجد مع الأخوة والأخوات إلى الثلث)) .

مخ ۵۹۰