399

والشوكاني قال: وقد أجمع أهل العلم على أن الاثنين من الأخوة يقومون مقام الثلاثة فصاعدا في حجب الأم إلى السدس، وهو قول الشيخ العصيفري، والكثير من علماء الفرائض وعلماء الأصول، وأكثر أهل الظاهر، ورجح للمذهب، وأخرج البيهقي في (سننه) والحاكم عن زيد بن ثابت، أنه قال: إن العرب تسمي الأخوين أخوة .

والظاهر من إطلاق أقوال هؤلاء في هذه المسألة صحة إطلاق بنية الجمع على الاثنين، وأنها أقل أبنية الجمع.

وبه قال الباقلاني وأبو يوسف والأستاذ من الشافعية، وهو أحد قولي المؤيد بالله في صرف غلة الوقف، وعند ابن الحاجب، والإمام المهدي، وصاحب (الغاية) وأكثر علماء الأصول أنه مجاز.

وظاهر إطلاق كلام (المجموع) في هذه المسألة وشواهدها عموم حجب الأم من الثلث إلى السدس بالأخوين كيفما كان الأخوان لأبوين أو لأب أو لأم اتفق نسبهما معا أو اختلف من صنف أو صنفين، وسواء كانا وارثين معا أو ساقطين معا أو أحدهما وارثا والآخر ساقط، ذكره في (البحر) وغيره، ولدلالة قوله تعالى: {فإن كان له }[النساء:11] أي للميت، فاعتبر النسبة إلى الميت وكلا المختلفين أخ الميت، ونص على ذلك في (المنهاج الجلي) قال: وتحجب الأم بالأخوين من الثلث إلى السدس، سواء كان الأخوان لأب وأم، أو لأب، أو لأم، ومثله في (الوسيط) و(المفتاح) وسائر مؤلفات العصيفري والخالدي وغيرهم.

مخ ۴۴۳