343

واحتجوا أيضا بالإجماع لو تركت زوجا وأما وأخا لأم وعشرة أخوة لأبوين، أن للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخ لأم السدس، وللأخوة لأبوين ما بقي وهو السدس، فكان حظ الأخ لأم في هذه المسألة أوفر من حظ الأخوة لأبوين العشرة، ولم يدخل عليهم النقص إلا بسبب الأب، ولولاه لكانوا هم والأخ لأم في الميراث على سواء.

وأصل المسألة من ستة، وتنقسم من ستين، ولم يكن لواحد منهم أن يقول قد أحرمتموني بالأب مع اشتراكنا بالأم، ومن ذلك لو تركت زوجا وأختا لأبوين وأخا وأختا لأب، فللزوج النصف، وللأخت لأبوين النصف، ولا شيء للأخ والأخت لأب لأنهما عصبة، ومنعت الأخت لأب السدس الذي كان لها مع الأخت لأبوين.

وتعول بها المسألة إلى سبعة، لأجل التعصيب الحادث لها مع هذا الأخ المشؤوم كما تقدم.. إلى غير ذلك من مسائل كثيرة، وقع الإجماع فيها على عدم المشاركة.

واحتج الآخرون بما أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن المسيب، أن عمر شرك بين الأخوة من الأب والأم وبين الأخوة من الأم في الثلث .

وأخرج من طريق يزيد بن هارون، أنا سفيان الثوري، عن منصور والأعمش، عن إبراهيم، عن عمر وعبد الله وزيد، أنهم قالوا: للزوج النصف، وللأم السدس، وأشركوا بين الأخوة من الأب والأم والأخوة من الأم في الثلث، وقالوا: ما زادهم الأب إلا قربا .

وأخرج البيهقي أيضا : أن عثمان وعمر وزيدا يشركون، وعلي لم يشرك .

مخ ۳۸۷