منهج منير
المنهج المنير تمام الروض النضير
قال الأزهري: واختلف في تفسير الكلالة فقيل: كل ميت لم يرثه ولد أو أب أو أخ ونحو ذلك من ذي النسب، وقال الفراء: الكلالة ما خلا الولد والوالد سموا كلالة، لإستدارتهم بنسب الميت الأقرب فالأقرب من تكلله الشيء إذا استدار به، فكل وارث ليس بوالد للميت ولا ولد له فهو كلالة موروثة.
وقال الفارابي: الكلالة ما دون الولد والوالد وفي ((مجمع البحار)) قال ابن الأعرابي: الكلالة بنو العم الأباعد، وتقول العرب: وهو عم الكلالة، وابن عم كلالة إذا كان من العشيرة ولم يكن لحاف، وفي غيره: الكلالة مصدر من تكلله النسب أي تعطف النسب عليه كأنه أخذ طرفيه من جهة الوالد والولد فليس له منهما أحد فسمي بالمصدر.
وفي (النهاية): الكلالة: هو أن يموت الرجل ولا يدع والدا ولا ولدا يرثانه وأصله من تكلله النسب إذا أحاط به، وقيل الكلالة: الوارثون الذين ليس فيهم ولد ولا والد فهو واقع على الميت وعلى الوارث بهذا الشرط، وقيل: الأب والابن طرفان للرجل، فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه فسمى ذهاب الطرفين كلالة، وقيل: كل ما احتف بالشيء من جوانبه فهو كليل وبه سميت، لأن الوراث يحيطون به من جوانبه انتهى.
وعلى هذه الأقوال فالكلالة مشتقة من تكلله الشيء أي أحاط به وذلك أنه إذا لم يترك ولدا ولا والدا فقد انقطع طرفاه وهما عمودا نسبه وبقي ماله الموروث لمن يتكلله نسبه أي يحيط به كالأكليل ومنه الروضة المكللة الزهر.
وقال الزمخشري: الكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلال، وهو ذهاب القوة من الإعياء، قال الأعشى:
فآليت لا أرثي لها من كلالة ولا من وجى حتى تلاقي محمدا
مخ ۳۵۵