262

وأجاب أنه من طريق المفهوم، فيخص بالخبر الدال على أن الأخوات عصبات البنات، وقد أشار الحافظ ابن حجر في (الفتح) إلى ما ذكرنا، وسيأتي مزيد تحقيق في الخبر الآتي وفيما بعده في ابني عم أحدهما أخ لأم.

قال في (فتح الباري): ((واستدل عليهم بالاتفاق على أن من ترك بنتا وابن ابن وبنت ابن متساويين، أن للبنت النصف وما بقي بين ابن الابن وبنت الابن، ولم يخصوا ابن الابن بما بقي لكونه ذكرا، بل ورثوا معه شقيقته وهي أنثى.

قال: فعلم أن حديث ابن عباس ليس على عمومه.. إلى أن قال: فاقتضى النظر ترجيح إلحاق الأخت مع الأخ بالابن والبنت)) انتهى .

وذكر ابن حزم، والدارمي، فيمن خلف بنتا وبنت ابن أو بنات ابن وابن ابن أو أكثر أو خلف أختا شقيقة وأخوة وأخوات لأب أو ترك معها أخ وأخت لأب، أن للشقيقة أو البنت النصف، وما بقي بين بنت الإبن، أو بنات الإبن وابن الإبن، أو بين الأخوة والأخوات للأب، أو بين الأخ والأخت لأب للذكر مثل حظ الأنثيين ما لم يتجاوز ما يجب للأخوات أو للأخت لأب أو لبنات الابن أو لبنت الإبن السدس ولا يزدن على السدس ويكون الباقي للذكر وحده.

وبه قال ابن مسعود، وابن حزم، ومن سلف ذكره، وأبى ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، ومسروق، وعائشة، وجمهور الصحابة والتابعين، ورجح للمذهب، قالوا: إن الباقي لبنت الابن فأكثر وابن الابن، وما زاد عليه للذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك الأخت لأب فأكثر والأخ لأب.

مخ ۳۰۶