258

قوله: ((ولا شيء لبنات الابن مع بنتي الصلب ، وكذا بنت الابن معهن)) لدلالة ما تقدم أي لا ميراث لهن أو لها بالتسهيم، لاستكمال البنات الثلثين، وأما بالتعصيب فلهن الباقي مع المعصب، لمنطوق قوله عليه السلام: ((إلا أن يكون معهن أخ لهن يعصبهن)) أي في الثلث الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، نحو أن يخلف ابنتين فأكثر وبنت ابن أو بنات ابن وابن ابن فيعصبهن في الثلث الباقي، فللبنتين الثلثان والباقي بين بني الابن تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين، ونحو أن يخلف أختين لأبوين وأخت فأكثر لأب وأخ لأب فللأختين لأبوين الثلثان، وللأخ لأب وأخته لأب وأكثر الباقي تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين، فدل على تشريك الذكر للأنثى في الباقي.

وقد نبهنا على ما ذكرنا في القسم الثاني من العصبة وهو العاصب مع غيره وما دل عليه ما ذكرنا هو قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وعائشة، ومسروق، وأهل المدينة، وبه قال جمهور الصحابة، ورجح للمذهب وهو قول الأعمش، ونسبة إلى سائر أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير ابن مسعود، وقال به جمهور التابعين، والدرامي، وأكثر علماء الحديث فمن بعدهم.

وذهب ابن مسعود، وعلقمة، وابن حزم، ونسبه إلى أبي ثور وأبي سفيان قال: واختلف فيه على أبي سليمان إلى عدم التشريك بين ذكور بني البنين وإناثهم، فجعلوا للبنتين الثلثين والباقي لإبن الإبن دون بنت الإبن، وروى البيهقي قول عبد الله بن مسعود ((للإبنتين الثلثان، وما بقي للذكر دون الأنثى، لأنه لم يكن يزيد البنات على الثلثين)) .

مخ ۳۰۲