[4] وأيضا فإن طبقات البصر المسامتة لوسط مقدم البصر مشفة متماسة، والأولى منها وهي القرنية مماسة للهواء الذي فيه ترد الصورة، ومن خاصة الضوء أن ينفذ في كل جسم مشف، وكذلك خاصة اللون < أن> تنفذ صورته التي تصحب الضوء في الجسم المشف ولذلك تمتد في الهواء المشف كامتداد الضوء، ومن طبيعة الأجسام المشفة أن تقبل صور الأضواء والألوان وتؤديها إلى الجهات المقابلة لها، فالصورة التي ترد من المبصر إلى سطح البصر تنفذ في شفيف طبقات البصر من الثقب الذي في مقدم العنبية، فهي تصل إلى الرطوبة الجليدية وتنفذ أيضا منها بحسب شفيفها. فأخلق بأن تكون طبقات البصر إنما كانت مشفة لتنفذ فيها صور الأضواء والألوان التي ترد إليها.
[5] فلنحرر الآن ما تألف من جميع ذلك.
[6] فنقول: إن البصر يحس بالضوء واللون اللذين في سطح المبصر من الصورة التي ترد إليه من الضوء واللون اللذين في سطح المبصر وتنفذ في شفيف طبقات البصر. وهذا المعنى هو الذي استقر عليه رأي أصحاب الطبيعة في كيفية الإبصار.
مخ ۱۳۸